تخطَّ إلى المحتوى

أمد يدي إليك وأنت بعيدة

المتقارب

١٣ بيت

النسيب

أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكِ وَأَنْتِ بَعِيدَةٌ،

كَأَنَّ الْمَسَافَةَ بَيْنَنَا مَلَأَتْ يَقِينِي

رَأَيْتُكِ يَوْمًا فَعَرَفَ قَلْبِي مَكَانَهُ،

وَقَالَ: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ أَعْمَاقِ وِجْدَانِي

أَنْتِ الشَّرِيفَةُ الَّتِي تَخْشَى رَبَّهَا،

وَتَحْمِلُ الْحَيَاءَ تَاجًا فَوْقَ جَبِينِي

قَدْ لَا يَكُونُ الْوَقْتُ حَانَ بَعْدُ،

وَمَا اكْتَمَلَ بِنَائِي وَلَا تَمَكَّنَ تَمْكِينِي

لَكِنَّنِي أَعِدُكِ بِكُلِّ مَا فِي قَلْبِي،

أَنَّ الرَّيْحَانَ سَيَسْعَى وَلَنْ يَلِينَ مَسِيرِي

سَأَبْنِي وَأَعْمَلُ وَأَسْعَى لِأَسْتَحِقَّكِ،

وَأُثْبِتُ لِلدُّنْيَا أَنَّكِ كُنْتِ مِنْ تَمَنَّيْتِنِي

أَمُدُّ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْعُو رَبِّي،

فَهُوَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا فِي صَمِيمِ جَنَانِي

يَا رَبِّ إِنْ كَانَتْ لِي فَيَسِّرْ طَرِيقِي،

وَاجْمَعْنَا بِحَلَالٍ يُرْضِي دِيَانِي

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي فَارْزُقْهَا مَنْ يُسْعِدُهَا،

وَاجْعَلْ سَعَادَتَهَا كَافِيَةً لِسُلْوَانِي

يَا بَدْرِي، أَنَا مَا زِلْتُ أَمُدُّ يَدِي،

وَمَا زِلْتُ أَحْمِلُكِ فِي صَمِيمِ وِجْدَانِي

وَسَأَبْقَى أَسْعَى مَا دَامَ فِيَّ نَفَسٌ،

وَمَا دَامَ الْقَلَمُ يَجْرِي فِي أَنَامِلِي

وَإِنْ سَأَلُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَسْعَى؟

فَقُولِي: هَذَا الرَّيْحَانُ، وَهَذَا حَنِينِي

أَنَا مَنْ كَتَبَكِ شِعْرًا لَا يَنْتَهِي،

وَأَنَا مَنْ وَهَبَكِ أَغْلَى مَا فِي يَقِينِي