أتيتُكَ ولهاناً أشدُّ رِحاليا
لعلّكَ يا حِبي تَرِقُ لحاليا
ولم أكُ أدري أنّ هجرَكَ مُتلفي
إلى أنْ جَفاني النومُ منكَ لياليا
سَكَبتُ دُموعي فوقَ خَديَّ مُرْهَقاً
من الشوقِ حتى صِرتُ أُعْرَفُ باليا
رأيتُ بنفسي شاعراً مُتفردًا
أُديرُ قصيدي والقصيدُ مَجاليا
ملأتُ خَيالي من هَواكَ تَمنياً
لقاءكَ حتى لا يموتَ خياليا
فقلتُ حبيبي سهمُ لحظِكَ نافذٌ
ويعبرُ مني كي يَمُرَ خلاليا
وقلتُ لنفسي كيفَ أكسرُ قلبَهُ
فَمنْ عاشَ حُبي لن يُطيقَ ارتحاليا
وقلتُ لنفسي سوفَ يعرفُ وجهتي
إذا طرتُ يومًا عن دياريَ عاليا
فمن كان مثلي لا يضيقُ بهجرهِ
أعيشُ وحيدًا لا عليَّ ولا ليا
ومن كان مثلي ليسَ ينظرُ خلفهُ
وينسى الذي قد كان منكََ تَعاليا
خسرتُ رهاني في هَواكَ جهالةً
وصحتُ لعمري لم أزل في ضلاليا
كذاكَ عرفتُ اليومَ أنيَّ هالكٌ
لأنَّكَ يا عُمري أردتَ اعتزاليا
دروبُ الهوى للعاشقين كثيرةٌ
وفي كل دربٍ ما بلغتُ مَناليا
أغلّقتَ باباً كانَ يأنسُ عندما
أزورُكَ مُشتاقًا ويعرفُ حاليا
سأمضي وحيداً دون وجهيَ مُتعباً
ففي كُلِ مرآةٍ رأيتُ زَواليا