أنيقةٌ بمدى الأحزانِ تُبصرُها
تُراقبُ الوقتَ والأفكارُ تعصرُها
كأنّها في انتظارِ الحُبِ حائرةٌ
مشغولةٌ بالذي ما زال يهجرُها
أرى الشرودَ عياناً في ملامحها
ماذا ستفعلُ قل لي كيفَ تُبهرُها
حاذرْ خيالَكَ لا تركَنْ لفكرتهِ
وارحل إليها ولا يخدعكَ مَنظرُها
معنى التعلقِ أن تُحييكَ بَسمتُها
وتسألَ النفسَ لو خبثاً تُكررُها
أسيرةُ الحب طوعاً لا تُريكَ سوى
الصبرِ الجميلِ ولا شيءٌ يُغيرُها
لذا اعتذرْ مُسرعاً أنتَ المُسيءُ هنا
سَلمْ عليها فإنَّ الهجرَ يكسرُها
هل تعذريه على ما فيه من نكدٍ
دنيا تُعانده بالصمتِ ينهرُها
لولا الحياةُ لما زاغتْ بصائرهُ
ولا انقضى زمنٌ فيه يُحاورُها
تحتَ الركام أنينٌ كيف ينشلُهُ
ذي طفلةٌ بنتُ عشرٍ كيف يخبرُها
موتٌ يحيطُ بها من كل زاويةٍ
وزُلزلَ القلبُ هذي الأرضُ تقبرُها
فكيف يعشقُ والأحبابُ يفقدهم
وكيف يكتبُ والأوجاعَ ينشرُها
رفقاً به لا سواه الله ينقذهُ
حياته لعنةٌ يا ليت يخسرُها
حظُ المحبِ بأن يحيا على أملٍ
فيه الحبيبة لا تفنى مشاعرُها
تُهدي له العمر تلو العمر في لهفٍ
تغفو على صدره والصدرُ يشكرُها