للابتسامةِ في عُرْفِ العنا لُغَةُ
تُعَلِّمُ القَلْبَ أَنَّ الهَجرَ مُعْضِلَةُ
قالتْ أحبكَ والأشواقُ واضحةٌ
في مَدْمَعِ العَينِ حينَ الدَّمعُ يَنْفَلِتُ
عندَ الوداعِ تذوبُ الآنَ أفئدةٌ
وفي التَّصافُحِ أَيدينا مُثلَّجَةُ
جاءتْ إليَ تُريدُ القُرْبَ في لَهَفٍ
تُقَبِّلُ الروحَ حتى تَرْتَوي الشَّفَةُ
إني أُحبكِ يا حَسناءُ مُرْتَبكًا
وَوجْهتي في حَياتي ما لها جِهَةُ
فلتعذريني إذا ما كنتُ مُنْشَغلًا
بالشعرِ عنكِ لأنَّ الشِعرَ مَشْغَلَةُ
لولا القصيدةُ ما رقَّ الوجودُ لنا
أحيا بهِ زَمَنا فالشعرُ لي رئةُ
ثقي بِحُزنيَ إنَّ الحُزْنَ دَرَّبَني
على النَّجاةِ لأنَّ العَيْشَ مَقْبَرةُ
فأَسْتَطيبُ حَياتي دونما أَحَدٍ
ولي على الهَجرِ بَعْدَ الوَصلِ مَقْدِرَةُ
معنى التعلُّقِ في عَينيكِ هذّبني
أَمضي إليكِ وَكُلي في الهوى ثِقَةُ
أَرى دُموعَكِ لا أَدري لَها سَببًا
يؤذيكِ إلا المَواعيدُ المُؤَجَّلَةُ
فَهَوني هَوني يا هِنْدُ مِنْ وَجَعٍ
ما دُمتِ قُرْبِيَ لَنْ يَغْتالَكِ العَنَتُ
أنا القَصيدُ الذي ما زالَ مُنْهَمِكاً
في لاحِظَيْكِ ولي في الحُسْنِ أَسْئِلَةُ
مَا لَانَ قَلْبِي وَلَا ثَارَتْ مَشَاعِرُهُ
لَعَلَّهُ الآنَ يَا حَسْنَاءُ يَلْتَفِتُ