تخطَّ إلى المحتوى

أنا الريحان أمدح من علمني

الوافر

١١ بيت

المديح

أَنَا الرَّيْحَانُ أَمْدَحُ مَنْ عَلَّمَنِي،

وَأُهْدِي لَهَا شِعْرًا يَسْكُنُ الْأَزْمَانَ

رَأَيْتُ فِيهَا مَا لَمْ أَرَ فِي سِوَاهَا،

مُعَلِّمَةً تَحْمِلُ نُورَ الْعِرْفَانَ

تَكُدُّ وَتَتْعَبُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ،

وَتَسْهَرُ لَيْلَهَا لِتُضِيءَ بَيَانَ

تُعَلِّمُنَا وَكَأَنَّ الْعِلْمَ دَمُهَا،

وَكَأَنَّ الدَّرْسَ فِيهَا كَانَ إِيمَانَ

تُعْطِي بِلَا حُدُودٍ وَلَا انْتِظَارٍ،

وَتَزْرَعُ فِي الْقُلُوبِ خَيْرَ الْبُسْتَانَ

أَدْخَلَتْ عَلَى قُلُوبِنَا الْبَهْجَةَ،

وَجَعَلَتْ مِنَ الدَّرْسِ عِيدًا وَأَغَانَ

ضَحِكَتْ فَضَحِكْنَا وَأَضَاءَتْ،

وَصَارَ الْفَصْلُ بِهَا رَوْضًا وَجِنَانَ

لَمْ تَحْمِلِ الْعِلْمَ عِبْئًا بَلْ هَدِيَّةً،

وَأَعْطَتْنَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ كَانَ

يَا أُسْتَاذَتِي، أَنْتِ مَنْ شَكَّلَتْنِي،

وَجَعَلَتْ مِنَ الرَّيْحَانِ مَا هُوَ الْآنَ

سَيَبْقَى اسْمُكِ فِي شِعْرِي إِلَى الْأَبَدِ،

مَا دَامَ الْقَلَمُ يَجْرِي وَالزَّمَانَ

وَمَا دَامَتِ الْكَلِمَاتُ تَحْمِلُ وَفَاءً،

فَأَنَا لَكِ يَا أُسْتَاذَتِي الشُّكْرَانَ