تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما العقل من سكر أفاقا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إذا ما العقلُ من سُكرٍ أفَاقا

وفازَ بصُحبَةِ النُّعمَى وذاقا

ترفَّعَ عن مُجونِ الزيفِ حتى

تسنَّمَ ذِروَةَ العَلياءِ، فاقا

جنانُ الخُلدِ مغرَسُها إخاءٌ

سقاني ودُّهُمْ كأسًا دِهاقا

إذا ضاقَ الفؤادُ فهمْ شِفاءٌ

وإنْ ناديتَهُمْ، وفَدوا سِباقا

قلوبٌ كالجواهرِ في صَفاءٍ

تفيضُ ندىً، وتبرقهُ ائتلاقا

إذا ذكروا المكارمَ كان فيهمْ

شموخُ النجمِ لا يَرضى انزِلاقا

وكم جادَتْ جموعُهمُ بوصْلٍ

وزادوا في مودَّتِهِمْ عِناقا

همُ الحِصنُ المنيعُ إذا دَهَتْنا

خُطوبُ الدَّهرِ أو جارَتْ نِفاقا

وفَدنا حيثُ تَبتهجُ القوافي

وتَلثِمُ هامةَ الحرفِ اشْتياقا

فمِنْ أرضِ المآثِرِ جِئتُ أسعَى

أسارعُ لِلِّقا قَدَماً وَساقا

فما بيني وبينَ القومِ إلا

عهودُ الصفوِ، ما أَرخَتْ وِثاقا

أتَيتُ إليكُمُ والحُبُّ دَرْبي

وأهدَيتُ القلوبَ ندًى مُراقا

أ (بَاسمُ)، إنَّ نَبعَ الفِكرِ يَجري

وإنَّ الحرفَ بالإبداعِ ضَاقا

وَليدَان احتفَتْ بهِما الرَّوابي

وطابَ الشِّعرُ بينَهُما ورَاقا

(سحائبُ) لامست خد الثريا

و(حلةُ) مِدحةٍ وافت لحاقا

كأني بين صرخَتِهِنَّ أمضي

وأرسمُ بينَ أحداقي العِراقا

سأكتبُ في ضَميرِ الشَّعبِ شعري

وأمحو من صحائِفِهِمْ شِقَاقا

فيا صَحبي، لكُمْ مِنِّي وِدَادِي

دَعَوتُ اللهَ يَحميكُمْ رِفَاقَا