القلبُ يعشقُ في صفاءٍ مغْرِبَا
لا خائنيهِ بسَبِّنا سَبَّ الرِّبَا
والنبضُ يعرِفُ عنْ خُطى عُلمائِهِ
مجْدًا يطولُ على السحائبِ مَضْرِبا
وسَطَ اللئامِ ترى الكرامَ تبخَّروا
أَغَفَتْ منوَّرَةٌ لتُصبِحَ يثْرِبا؟
قَسَمًا بجُمجمةِ الشهيدِ أنا هجوْتُ
منِ استحلَّ دمَ الإخاءِ مُخرِّبا
أنا ما هزأتُ بمغربيٍّ واحدٍ سمِحِ
الخِصالِ يَكادُ يُغوي مُطْرِبا
أنا لستُ أهجو غيرَ زارعِ فتنةٍ
حملَ الأذى يمشي بهِ مُتكهْرِبا
أنا لستُ أهجو منْ يُصلِّي مثلَنا
ويصومُ يهوى ربَّهُ مُتقَرّبا
لِي... لي هجاءُ المخزنيّةِ منْ بني
بابونَ تُفشي حِقْدها مُتسَرِّبا
لا ذنبَ لي... جهِل الكثيرُ فصاحتي
والجهلُ يقذِفُ بالجهالةِ مُعْرِبا
ما شارِبُ الدعواتِ مِنْ يدِ شيخهِ
يغدو بذلكَ مُشْبِهًا مُتشرِّبا
البُغضُ يُبصِرُ في الغباءِ أخًا لهُ
بالدِّينِ لا بِفَمِ التّفلسُفِ حُورِبا
فاسْألْ فؤادَكَ عنْ دوائِكَ ثمّ لا
تنْسَ امتزاجَكَ بالحياةِ مُجَرِّبا