أشتاقُ ما كنتُ شوقَ الرملِ للماء
شوق الحروف إلى معنىً وإيماء
شوق العصافير، تبني عشّ غربتها
على ارتباك غصون دون أنداء
شوق الحكايات للأطفال ينسجها أبٌ
على صهوةٍ من حزنِ بكّاء
شوق الغريب إلى دارٍ تؤانسه
مذ أقفرتْ من خيالاتٍ وأسماء
ما زلتُ أنقشُ في طِرس النوى
وجعي وأستعير اتجاهاتٍ لأرجائي
ما زلتُ أبحثُ عنّي! كلما جفلتْ
خيلي لجمتُ استعاراتي وإنشائي
أخشى من الليل، من شمس الصباح من ال
نجوم، من صحوتي أخشى، وإغفائي
من أمنياتي إذا ما جئتُ أشرعُها
أن يجنحَ الموجُ فيها قُربَ مينائي
أن يختم الموتُ سطر العمر في عجَلٍ
وقبل معراج آمالي وإسرائي
أخشى على الشوق أن أعتاد لهفتهُ
فتهجرَ الغيمَ قبل الوصل أنوائي
أخشى على الشعر يوما أن يعود إلى
حزني، فيمعن في قتلي وإعيائي
أخشى عليّ إذا طال الغيابُ بأنْ
تضيع في زحمة الأشياء أشيائي