إنّي وإن ضجّ هذا العمرُ لم أزلِ
"أعافرُ" الشِّعرَ في حلٍّ ومرتحَلِ
وأسرجُ الأحرفَ العرجاءَ قافيتي
وأمتطي صهوةَ المعنى على وجلِ
عصرتُ عشرين عاماً من جوىً دَأَباً
وعُدتُ أروي ورودَ الوجدِ من مُقَلي
فلا خبأتُ لآتي العيشِ سنبلةً
ولا قددتُ قميصَ الصبر من قبُلِ
وكم وقفتُ على طيفٍ تمثّل لي
وجئت أسألُ عنكم دارِسَ الطللِ
فما وجدتُ سوى بابٍ يئنّ على
مزلاجه دمعُ محزونٍ ومبتهِلِ
يهمي كأنّ به من وحشةٍ رمداً
دماً يضيقُ بجفنٍ غيرِ مكتحلِ
يقيمُ والليلُ بعضٌ من تأوُّهِه
ويستعيد حكايا صحوِهِ الثَّمِل
فلا يُفيقُ على وصلٍ يقِرُّ بهِ
عيناً ولا صوتِ مشتاقٍ ومتّصلِ
كأنّما ضاق عنه الكونُ فانكسفتْ
شمسٌ وضلّ مدارُ النجم عن زُحلِ
يا للغريبِ! يرى الأحلامَ فسحتَه
حتى إذا عاد شيءٌ منه لم يصلِ