صديقى المُغَسَّلَ بالثلجِ والَّلَوْزِ
يا فُرْصةَ الأَرْضِ
كَىْ تَسْتَضيفَ السماءَ
ويا بُقْعَةَ النورِ
فى ثَوْبِها الجاهلىِّ
ويا خُصْلَةَ الصِّدقِ
فى شَعْرِها المُسْتَعارْ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ السماواتُ حَطَّتْ
علىَ عُشِّ أُغْنيةٍ فى شهيدٍ
وكَيْفَ المشانِقُ
لَمْ تَخْنِقَ الحُبَّ
فى قَلْبِهِ الحُرِّ
كَيْفَ اسْتَوىَ أُمَّةً مِنْ شموعٍ
وكَيْفَ كَرُمَّانةٍ
فَوْقَ صَدْرِ الكنيسةِ .. صارْ
سنحتاجُ قيثارةً مِنْ يسوعٍ
لِكَىْ نُقْنِعَ القَصْرَ
أنَّ الكرابيجَ فَوَّاحةٌ بالخلودِ
وأنَّ المساميرَ بوابةُ الرَّبِ
مَحْشَوَّةٌ بالنهارْ
سلامٌ عَلىَ قِفْلِ زِنْزانةٍ
حَرّرَتْ عاشِقاً
أَوْقَفَتْهُ علىَ رَبْوَةٍ مِنْ بَراحٍ
سلامٌ عَلىَ مومِسٌ راودَتْكَ
فغَطْيتَها بالسماءِ
فنامتْ عَلىَ لُؤْلُؤِ الرَّبِ قديسةً
والسلامُ عَلىَ شَهْدِ حُرْيةٍ
فى الصْليبِ المُدَجّجِ
بالحُبِّ و المَجدِ و الإنْتِصارْ
خُذْ الحُبَّ شَيْخاً
وقارورَةً مِنْ ضياءٍ
وقُلْ للمُريدينَ :
صَبْراً
فهذى المدينةُ تُفْاحةٌ
دَنَّسَتْها يَدُ الإمبراطورِ
هذى القوانينُ سِجَّادةٌ للملوكِ
وهذى المعابِدُ حَصَّالةٌ للدّنانيرِ
مُنْساقةٌ كالحِمارْ
مَن الريحُ
كَىْ نُغْلِقَ البابَ ؟
هَلْ يستريحُ المُسافِرُ
فى مَوْكِبِ الوَجْدِ ؟
هَلْ يستريحُ
الذى بَوْأَتْهُ المصابيحُ عَرْشاً
عَلىَ كَوْثرٍ مِنْ حليبِ العصافيرِ ؟
هَلْ يَسْتوى السائِرونَ
عَلىَ الجَمْرِ
بالراقِدينَ
على سُنْدُسِ الإنتظارْ ؟
قُلْ :
الأَرْضُ مَطّليةٌ بالخريفْ
وثِرْثارةٌ كالطواويسِ
صوفيةٌ كالفوانيسِ
مَحْنيةٌ كالرغيفْ
قُلْ :
الوقتُ
أسْرعُ مِنْ خِنْجرٍ
فى يَدِ الليلِ
أبْطأُ مِنْ خَيْطِ شَمْسٍ
تَسَلَّلَ مِنْ ثَغْرةٍ فى الجِدارْ
سلامٌ عَلىَ الجُرْحِ
جُرْحٌ لهُ الحَقُّ
أَنْ يَغْرِسَ اللهُ
نافورةَ الضَوْءِ
فى كُوخهِ الفَذِّ
جُرْحٌ جليلٌ
سلامٌ عَلىَ الرُمْحِ
رُمْحٌ عَلىَ هَيْئةِ الرَعْدِ
صَلَّىَ عَلىَ صَدْرِ تنْينِ
رُمْحٌ نبيلٌ
سلامٌ عَلىَ المِلْحِ
مِلْحٌ توهَّجَ فى جَفْنِ مُهْرٍ
سيبْكى عَلىَ جُثَّةِ الكَوْنِ
نوراً و نارْ
أَجَلْ يا صديقى
سَنَعْبرُ
مِنْ خُرْمِ حُريةٍ
ذاتَ غَيْمٍ
وتَعْبرُ مِنْ روحِنا الأُمْنياتُ
لنا الحَربُ
إشراقةٌ العارفينَ
وللهِ
حُريةُ الاختيارْ