دَعِي حَاتِمَ اللهِ الَّذِي حَافِيًا سَرَى
يُسَبِّحُ لَا سُهْدًا يَذُوقُ وَلَا كَرَى
هُوَ الْآنَ مَرْضِيٌّ عَلَى زَفَرَاتِهِ
وَيَمْشِي إِلَى الْأُنْسِ الشَّرِيفِ مُخَيَّرَا
لَقَدْ أَنْقَذَتْهُ الْغَيْمَةُ الْمُقْتَدَى بِهَا
وَنَبَّتَ آيًا بَعْدَمَا كَانَ مُقْفِرَا
كَذَلِكَ صَفَّاهُ الْحَلَالُ هَوًى هَوًى
إِلَى أَنْ تَدَاوَى فَاسْتَتَابَ فَنَوَّرَا
أَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ اعْتَلَيْتُ عِمَامَتِي
وَشُفْتُ غَزَالَ الْحَظِّ لَمَّا تَبَخْتَرَا
عَلَى رَأْيِ أُمِّي حِينَ قَالَتْ: تَوَضَّؤُوا
تُحِبُّوا، وَفِعْلًا كَوْكَبُ الْحُبِّ صَفَّرَا
تَدَلَّى هِلَالٌ أَحْمَدِيٌّ عَلَى دَمِي
وَهَزَّ كُرَاتِ الْبَيْلَسَانِ وَكَبَّرَا
وَيَا بَخْتَ بَالِي رَوَّقَتْهُ بِشَارَةٌ
وَمَشَّتْ عَلَيْهِ الشَّوْقَ حَتَّى تَمَرْمَرَا
أَهِيمُ كَأَنَّ اللهَ بَلَّ وِلَايَتِي
وَلَفَّتْ كَرَامَاتِي بِلَادًا وَأَعْصُرَا
كَلَامِي غُلَامِي يَقْطِفُ التُّوتَ بَغْتَةً
وِجِسْمِي خَفِيفٌ لَا ثُرَيَّا وَلَا ثَرَى
لَأَنَّ مَسَاءَاتٍ مِنَ الْحُبِّ قَرْفَصَتْ
بِقَلْبِي، تَرَانِي فِي الظَّهِيرَةِ مُقْمِرَا