شَرِبْنا فَمُتْنا مِيتَةً جَاهِلِيَّةً
مَضَى أَهْلُها لَمْ يَعْرِفُوا مَا مُحَمَّدُ
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا تَنَبَّهَتْ
حُشَاشَاتُ أَنْفَاسٍ أَتَتْنا تَرَدَّدُ
حَيِينَا حَياةً لَمْ تَكُنْ مِنْ قِيامَةٍ
عَلَيْنا وَلَا حَشْرٍ لَنَا بِهِ مَوْعِدُ
حَيَاةَ مِراضٍ حَوْلَهُمْ بَعْدَما صَحَوْا
مِنَ النَّاسِ شَتَّى عَاذِلُونَ وَعُوَّدُ
وَقُلْنا لِسَاقِينا عَلَيْكَ فَعُدْ بِنا
إِلَى مِثْلِها بِالْأَمْسِ فَالْعَوْدُ أَحْمَدُ
فَجَاءَ بِها كَأَنَّما في إِنَائِهِ
بِها الْكَوْكَبُ الْمِرِّيخُ تَصْفُو وَتُزْبِدُ
نَفُوحٍ بِماءٍ يُشْبِهُ الطِّيبَ طِيبُهُ
إِذَا مَا تَعَاطَتْ كَأْسَها مِنْ يَدٍ يَدُ
تُمِيتُ وَتُحْيِي بَعْدَ مَوْتٍ وَمَوْتُها
لَذِيذٌ وَمَحْيَاها أَلَذُّ وَأَمْجَدُ