أَفِي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ الْمُتَحَدِّرُ
سَفَاهًا وَمَا اسْتِخْبَارُ مَا لَيْسَ يُخْبِرُ
بِمُجْتَمَعِ الرَّضْمَيْنِ غَيَّرَهُ الْبِلَى
وَنَكْبَاءُ تُزْجِي خَارِجَ الْمُوْرِ صَرْصَرُ
وَأَسْحَمُ رَجَّافٌ مِنَ الدَّلْوِ مُرْزِمٌ
جَرُورٌ إِذَا مَا رَجَّهُ الرَّعْدُ مُمْطِرُ
تَغَيَّرَ ذَاكَ الرَّبْعُ مِنْ بَعْدِ جِدَّةٍ
وَكُلُّ جَدِيدٍ مَرَّةً مُتَغَيِّرُ
فَغَيَّرَ ذَاكَ الرَّبْعَ مِنْ بَعْدِ جِدَّةٍ
وَكُلُّ جَدِيدٍ مَرَّةً مُتَغَيِّرُ
لِأَسْمَاءَ إِذْ قَلْبِي بِأَسْمَآءَ مُغْرَمٌ
وَفِي ذِكْرِ أَسْمَآءَ الْمَلِيحَةِ مُهْجَرُ
وَمَمْشَى ثَلَاثٍ بَعْدَ هَدْءٍ كَوَاعِبٍ
كَمِثْلِ الدُّمَى بَلْ هُنَّ مِنْ ذَاكَ أَنْضَرُ
إِلَيَّ وَقَدْ بَلَّ الرُّبَا سَاقِطُ النَّدَى
وَنَامَ الْأُوْلَى كُنَّا مِنَ النَّاسِ نَحْذَرُ
تَهَادِي نِعَاجِ الرَّمْلِ مَرَّتْ سَوَاكِنًا
تُرِيعُ إِلَى أُلَّافِهَا وَتَأَطَّرُ
بِجَوٍّ مِنَ الْجَهْرَاءِ يُمْرِجْ نَبْتُهُ
وَيَذْهَبُ طُولًا فِي السَّمَا وَيُحَيَّرُ
يَرُوقُ الْأَلَآءُ الْجَعْدُ وَالْمَكْرُ وَحْشَهُ
وَحُوذَانُهُ وَالْأُقْحُوَانُ الْمُنَوَّرُ
فَلَمَّا هَدَاهُنَّ الْجَرِيُّ لِمَجْلِسٍ
وَهَنَّ بِهِ لَوْلَا التَّجَاهُلُ أَبْصَرُ
يُسَلِّمْنَ تَسْلِيمًا خَفِيًا وَسَقَّطَتْ
كَمَا سَقَّطَتْ ظُلْعٌ مِنَ السَّيْرِ حُسَّرُ
لَهَا أَرَجٌ مِنْ زَاهِرِ الْبَقْلِ وَالثَّرَى
وَبُرْدٌ إِذَا مَا بَاشَرَ الْجِلْدَ يَخْصَرُ
فَقَالَتْ لِتِرْبَيْهَا الْغَدَاةَ: تَنَقَّبَا
لِعَيْنٍ وَلَا تَسْتَبْعِدَا حِينَ أُبْصِرُ
وَلَا تُظْهِرَا بُرْدَيْكُمَا وَعَلَيْكُمَا
كِسَاءَانِ مِنْ خَزٍّ بِنَقْشٍ وَأَخْضَرُ
فَعَدِّي فَمَا هَذَا الْعِتَابُ بِنَافِعٍ
هَوَايَ وَلَا مُرْجِي الْهَوَى حِينَ يُقْصِرُ