تَأَوَّبَنِي طَيْفٌ بَعِيدُ التَّأَوُّبِ
هُدُوًّا وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ صَاحِبِي
تَذَكُّرُ لَيْلَى إِنَّنِي خِلْتُ ذِكْرَهَا
يَؤُوبُ فُؤَادِي اللَّيْلَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
فَقُلْتُ: اقْعُدَا قَدْ عِيلَ صَبْرُ أَخِيكُمَا
وَكَفْكَفْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ وَالدَّمْعُ غَالِبِي
وَزَارَتْ فَقُلْتُ: قَدْ عِيلَ صَبْرُ أَخِيكُمَا
وَكَفْكَفْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ وَالدَّمْعُ غَالِبِي
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَبِيتَ بِرَاحَةٍ
وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الطَّيْفَ إِنْ بِتُّ طَالِبِي
وَوَاللَّهِ لَا يُنْكَا مُحِبٌّ بِمِثْلِهَا
وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فِرَاقَ الْحَبَائِبِ
وَأُشْرِبَ جِلْدِي حُبُّهَا وَمَشَى بِهِ
تَمَشِّي حُمَيَّا الْكَأْسِ فِي جِلْدِ شَارِبِ
تَشَرَّبَ جِلْدِي حُبُّهَا وَمَشَى بِهِ
تَمَشِّي حُمَيَّا الْكَأْسِ فِي جِلْدِ شَارِبِ
يَدِبُّ هَوَاهَا فِي عِظَامِي وَحُبُّهَا
كَمَا دَبَّ فِي الْمَلْدُوغِ سَمُّ الْعَقَارِبِ
وَدَبَّ هَوَاهَا فِي عِظَامِي وَحُبُّهَا
كَمَا دَبَّ فِي الْمَلْدُوغِ سَمُّ الْعَقَارِبِ
تَبَدَّتْ لَنَا يَوْمَ الرَّحِيلِ كَأَنَّهَا
أَحَمُّ الْمَآقِي فِي نِعَاجِ الرَّبَائِبِ
تَكَفَّا وَيَمْشِينَ الْهُوَيْنَا تَأَوُّدًا
كَمَا انْآدَ غُصْنٌ بَلَّهُ ضَرْبُ هَاضِبِ