يَا سَائِلِي عَنْ نَظْمِ شِعْرٍ مُبْهَجِ
قَدْ جِئْتُ بِالرَّجَزِ السَّرِيْعِ المُسْرِجِ
أَبْدَأُ بِالحَمْدِ لِرَبٍّ مُنْعِمٍ
فَضْلُ الإِلَهِ لِلدُّجَى كَالسُّرُجِ
نَظْمٌ كَمِثْلِ الدُّرِّ فِي تَرْتِيْبِهِ
يَأْتِي لَكُمْ مِثْلَ الضِّيَاءِ الأَبْلَجِ
قَافِيَّةٌ طَابَتْ بِحَرْفِ جِيْمِهَا
تَجْرِي كَمَاءِ المَنْهَلِ المُثْلِجِ
العِلْمُ نُورٌ فِي الحَيَاةِ رَائِدٌ
يَهْدِي التَّقِيَّ لِلطَّرِيْقِ الأَنْهَجِ
مَنْ رَامَ مَجْداً فَالتَّصَبُّرُ دَرْبُهُ
لَيْسَ المَعَالِي بِالطَّرِيْقِ الأَعْوَجِ
فَانْظُرْ إِلَى الزَّهْرِ النَّضِيْرِ بَسَاطُهُ
قَدْ فَاحَ عِطْراً فِي الرِّيَاضِ المُدْرَجِ
وَاسْلُكْ سَبِيْلَ الخَيْرِ دَوْماً طَامِحاً
وَارْقَ العُلَا فِي سُلَّمٍ وَمَعْرِجِ
لَا تَرْضَ بِالهُونِ الذَّلِيْلِ مَقَامَةً
وَانْفِرْ مِنَ القَوْلِ القَبِيْحِ المُمِجِ
جَمَالُ هَذَا الكَوْنِ فِي إتْقَانِهِ
فَالصُّنْعُ يُبْدِي كُلَّ نَقْشٍ مُدْمَجِ
وَالقَلْبُ إِنْ صَفَا بِنِيَّةِ صَادِقٍ
نَالَ المُرَادَ بِالفُؤَادِ الأَبْهَجِ
مَا خَابَ مَنْ رَجَا الإِلَهَ بِدَعْوَةٍ
عِنْدَ الصَّبَاحِ أَوْ أَذَانِ المَدْلِجِ
صُنْ لِسَانَكَ عَنْ عُيُوبِ عِبَادِهِ
وَاحْذَرْ مِنَ الظَّنِّ الخَفِيِّ المُحْرِجِ
فَالصِّدْقُ حِصْنٌ لِلفَتَى مِنْ كُلِّ مَا
يَغْشَى النُّفُوسَ مِنَ الغُبَارِ المُعْجِجِ
وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ فِي العَطَاءِ مَنَارَةً
تَهْدِي الحَيَارَى فِي الضَّبَابِ المُلْجِجِ
إِنَّ الحَيَاةَ سَاعَةٌ فَاغْنَمْ بِهَا
طِيْبَ الخِصَالِ وَالفِعَالِ المُنْضِجِ
هَذِي القَصِيْدَةُ قَدْ أَتَتْ مَوْزُونَةً
بَحْرُ القَرِيْضِ بِهَا غَدَا كَالمَوْجِجِ
قَدْ عِشْتُ فِي نَظْمِ البُحُورِ مُسَافِراً
حَتَّى وَصَلْتُ لِلنَّعِيْمِ المُنْتَجِ
تَمَّتْ بِحَمْدِ اللهِ فِي أَبْيَاتِهَا
عِشْرُونَ بَيْتاً كَالنَّسِيْمِ المُزْرِجِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا طَارَ طَيْرٌ فِي السَّمَاءِ الأَفْرَجِ