أشرقتَ في ليلِ الحَياةِ سِراجِي
وأرَحْتَ قَلباً لَجَّ فِي اللَّجَاجِي
يا مَنْ بِمُقْلَتِهِ الصَّفَاءُ كَأنَّهُ
نَهْرٌ يُبَدِّدُ غُمَّةَ الأَمْشَاجِي
عَيْنَاكَ لَيْلٌ سَاهِرٌ بِجمَالِهِ
قَدْ صِيغَ مِنْ دُرٍّ وَمِنْ دِيبَاجِي
فِي وَجْهِكَ الصُّبْحُ المُنِيرُ تَهَلُّلًا
يَمْحُو الظَّلامَ بِضَوْئِهِ المواجّجِ
عَشِقَ الجَمَالُ جَمَالَ وَجْهِكَ سَيِّدِي
فَخَضَعْتُ حُبًّا دُونَما إحراجي
خَطَواتُ رِجْلِكَ فَوْقَ أَرْضِيَ نَغْمَةٌ
أَحْلَى مِنَ الأَوْتَارِ فِي الأَهْزَاجِي
وَضِيَاءُ ثَغْرِكَ حِينَ تَنْطِقُ بَسْمَةً
يُحْيِي نُفُوساً كُبِّلَتْ بِرِتَاجِي
يا مَنْ مَلَكْتَ الرُّوحَ مِنِّيَ عَنْوَةً
وَجَعَلْتَ حُبَّكَ مَنْهَجِي وَرَوَاجِي
أَنَا كُلُّ عُمْرِي قَدْ وَهَبْتُكَ طَائِعاً
هَلْ أَنْتَ تَقْبَلُ نَبْضِيَ الوَهَّاجِي؟
أَصْحُو وَأَغْفُو وَاسْمُ حُسْنِكَ دَيْدَنِي
وَأَسِيرُ فِيكَ بِمَسْلَكِي وَفِجَاجِي
هَلْ زَارَ قَلْبَكَ بَعْضُ مَا أَلْقَى أَنَا؟
أَمْ أَنْتَ تَلْهُو فِي بَهِيِّ عَاجِي؟
نَادَيْتُ طَيْفَكَ فِي السُّهَادِ مُسَائِلًا:
"بِالحُبِّ قُلْ لِي.. هَلْ لَدَيْكَ عِلاجِي؟"
غَيَّرْتَ دُنْيَايَ التي كَانَتْ أَسًى
وَجَعَلْتَ رُوحِي حُرَّةَ الإِفْرَاجِي
أَنْتَ الرَّبِيعُ إِذَا الفُصُولُ تَجَهَّمَتْ
وَأَنْتَ أُنْسِي فِي ذُرَى الأَبْرَاجِي
لَوْلاكُ مَا عَرَفَ الغَرَامُ طَرِيقَهُ
نَحْوِي، وَلا كَانَ الهَوَى مِعْرَاجِي
فِي كُلِّ نَبْضَةِ خَافِقِي لَكَ رِحْلَةٌ
مَحْمُودَةُ الإِيغَالِ والإِدْلاجِي
الأَمْرُ أَمْرُكَ فِي الحَياةِ وَمَا بَقِي
يَا مَنْ تَرَبَّعَ فَوْقَ عَرْشِ التَّاجِي
سَأَظَلُّ أَعْشَقُ كُلَّ مَا فِيكَ، فَقُلْ:
"إِنِّي أُحِبُّكَ" دُونَما إِخْداجِي
خُذْنِي إِلَيْكَ، فَكُلُّ كُلِّيَ مِلْكُكُمْ
مَاضِيَّ، آتِي، كُلُّ رَوْضِيَ نَاجِي
نَخْتِمْ قَصِيدَ العِشْقِ فِيكَ بِمَدْحَةٍ
تَبْقَى خُلُوداً.. صِيغَ مِنْ مِزَاجِي