تخطَّ إلى المحتوى

إلى أرض الجدود تتوق نفسي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إلى أرض الجدود تَتوقُ نفسي

كفاني الله غصَّاتِ الغريبِ

سئمنا غربةً فُرضَتْ علينا

بحكم الجَور والجهلِ المعيب

وضاقت فسحةُ الأوطان فينا

كأن الأرضَ كالسجن الكئيب

ففضَّلْنا النزوحَ على حياةٍ

تجرُّ سلاسل الحكم الرهيب

تركناها ولم نجهل بأنّا

تركنا القلب في الوطن السليب

دفعنا عند رفض الذل شيئاً

أَحبَّ من الحياة إلى القلوب

شبابًا راح ليس به رجوعٌ

وعهد حداثة الولد اللعوب

فإنَّ الموتَ أفضل من حياةٍ

إذا نامت على الذلِّ المريب

وقد خضنا الخِضَمَّ وما لدينا

سوى الإقدام والأدب الخصيب

نحادث أهله من دون قولٍ

ونشرح بالإشارة للقريب

أساسُ الملك بالإقدام يُبنى

وأن السيف لليوم العصيب

وذلّلْنا الصعاب وما مللنا

ولم نعبأ بغارات الخطوب

تسلّقنا العلوَّ وما برحنا

ولم نهبطْ إلى السهل القشيب

بنينا في سماء الغرب مَجْدًا

بحسن الخُلْقِ والشرفِ العجيبِ