وطني - وحقِّ هواك يا وطني
لم أجْحدِ القُربْى ولم أخنِ
إني حََمَلتُ هواك في كَبِدي
وجعلت رَسْمَك قبلةَ الجفن
نابتْك أغلاط شهقتُ لها
كم غلطةٍ أدّت إلى مِحَن!
ودهتْك أحداثٌ وجمتُ لها
ووضعتُها في رقبة الزمنِ
فلكلِّ نازلةٍ رُزِئتَ بها
نارٌ يثير سعيرها شجني
ولكل فاجعةٍ أُصبْتَ بها
سَهْمٌ يحزُّ حشاشة البَدنِ
ماذا أقول - فُدِيتَ يا وطني
والماءُ ملءُ الحلق يُخْرِسني؟
لا المالُ موفورٌ فأبذله
وحماسةُ الشبّان تنقصني
فأقول من حُرَقٍ ومن حَنَقٍ
يا ليتَ لم أُخْلَقْ ولم أكنِ
يا شاغلي، يا نغمةً بفمي
أودعتك الرّحمانَ يا وطني