تخطَّ إلى المحتوى

صلاة الله تشجينا

الهزج

٤٥ بيت

المديح

صَلَاةُ اللَّهِ تُشْجِيْنَا

عَلَى مَنْ جَاءَ يَهْدِيْنَا

عَلَى المُخْتَارِ مَنْ ضَاءَتْ

بِهِ مَكَّةَ وَازْدَانَتْ

وَطَيْبَةْ زُيِّنَتْ نُورَا

وَعِطْرٌ بَاتَ مَنْثُورَا

إِلَيْهَا قَدْ أَتَى أَحْمَدْ

فَعَاشَ الكُلُّ فِي سُؤدُدْ

لِطَيْبَة قَد أَتَى الهَادِي

فَزانَ المَدْحُ يَا شَادِي

بِطَيبَةْ بَدرُنَا سَاطِع

وَلِلأَنْصَارِ قَدْ بَايَعْ

فَقَدْ أَخْبَرَ أَصْحَابَه

سَيَمْضِي نَحْوَهَا طَابَه

يُهَاجِرْ مَعْهُ صِدِّيقٌ

صَدِيقٌ مَا بَهِ ضِيقٌ

وَذَاتُ النَّخْلِ يَا صَاحِ

إِلَيْهَا قَدْ دَعَا المَاحِي

هُوَ الصِّدِّيْقُ قَدْ حَازَا

بِصُحْبَتْهِ لَقَدْ فَازَا

عَتِيْقٌ أَجْهَزَ الرَّحْلَا

بِتَرتِيبٍ بَدَا مَهْلَا

قُرَيْشٌ أَجْمَعُوا الكَيْدَا

بِدَارِ نَدْوَةٍ حَشْدَا

بِيَوْمِ زَحْمَةٍ جَمْعَا

وَلِلشَّيْطَانِ هُمْ سَمْعَا

أَتَاهُمْ أَنَّهُ نَجْدِي

هُوَ المَلْعُونُ يَا وِلْدِي

وَأَجْمَعْ رَأْيَهُم شَرَّا

وَإِبْلِيْسٌ لَهُمْ نَصْرَا

وَجِبْرِيْلٌ لَهُ جَاءَ

وَبِالأَخْبَارِ قَدْ ضَاءَ

وَجَمْعُ الكُفْرِ هُم جَمْعُ

عَلَى أَبْوَابِهِ جَمْعُ

عَلِيٌّ نَامَ فِي بُردٍ

وَأَخْزَى الكُلَّ مِن حَشْدٍ

مَضَى جَهْراً فَلَم يَدرُوا

وَبِالتُّرْبِ لَهُم يَذْرُوا

وَيَسٌ لَهُ حِرزٌ

عُيُونٌ صَابَهَا خَرْزٌ

مَضَى يَصْحَبْهُ صِدِّيْقُ

بِهِ لَمْ يَلْقَهُ ضِيْقُ

لِغَارٍ يَحْمِهِمْ يَمَّمْ

لِثَوْرٍ فِيْهِ وَالمَعْلَمْ

وَنَسْجُ العَنْكَبُوْتَاتِ

بِبَابِ الغَارِ لَمْ يَاتِي

وَبِالبَابِ حَمَامَاتٌ

جَمِيْلَاتٌ صَغِيْرَاتٌ

فَظَنُّوا أَنَّهَا بَاتَتْ

بِبَابِ الغَارِ قَدْ بَاضَتْ

وَنَبْتٌ بَانَ بِالبَابِ

هُمُ الآسَادُ فِي الغَابِ

حَمَاهُمْ رَبُّنَا العَالِي

عُلُوَ القَهْرِ يَا غَالِي

فَرَبِّي الخَالِقُ المَولَى

فَلَا يَحْتَاجُنَا جَلَّ

وَيَمْضِي سَيِّدِي أَحْمَدْ

طَرِيْقَاً نُورُهَا يُسْعِدْ

إِلَى طَيْبَةَ قَدْ سَارُوا

وَحَشْدٌ خَلْفَهُمْ حَارُوا

وَمَولَى صَاحِبَ الهَادِيْ

مَضَى فِي رَكْبِ أَسْيَادِي

بِرِفْقٍ يَخْدُمَ الهَادِي

فَنَالَ الخَيْرَ يَا حَادِي

إِلَى السَّاحِلِ قَدْ سَارُوا

وَجَمْعُ الكُفْرِ قَدْ غَارُوا

دَلِيْلٌ قَدْ مَضَى سَارَا

وَخَطَّ الرَّسْمَ وَاخْتَارَا

يَحُثُّ الأَرْضَ يَلْحَقْهُمْ

سُرَاقَةْ لَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ

فَسَاخَتْ فِي الثَّرَى الفَرَسُ

يَدَاهَا ثُمَّ تَرتَجِفُ

سُرَاقَةْ قَدْ رَجَا الهَادِي

مَضَى يَمشِي وَبِالوَادِي

عَفَا عَنهُ هَوَ الهَادِي

جَمِيلُ الخُلْقِ يَا شَادِي

لَقَوا خَيمَةَ فِي الصَّحرا

فَسَارُوا نَحوَهَا ظُهرَا

لِأُمِّ مَعبَدٍ شَاةُ

فَلَا تَرعَى فَتَقتَاتُ

فَشَاتِي ضَرَّهَا الجَهْدُ

قُوَاهَا لَيْسَ تَشْتَدُّ

وَيَمْسَحْ ضَرْعَهَا دَرَّتْ

حَلِيْباً طَيِّبَاً أَسْقَت

وَلَمَّا تَمَّتِ الهِجرَة

لِطَيبَةْ أَشرَقَت دُرَّة

بِهِ طَيبَةَ قَدْ ضَاءَت

وَبِالهَادِي لَقَدْ فَازَت

وَتَسلِيمِي عَلَى الهَادِي

بِهِ قَدْ تَمَّ إِنشَادِي