قََلبي المُعَنّى يَدُ الذكرى تُزَعْزعُهُ
وَأنتَ ناءٍ وأشْواقي تُلَوّعُهُ
قد كادَ يَخرجُ من صَدري وَيَقتُلُني
لولا حَنايا ضلوعِ الصَدْرِ تَمنَعُهُ
عينايَ مثلَ عُيونِ النجمِ ساهرةٌ
والليلُ بالشَوقِ والآهاتِ أقطَعُهُ
صحراءُ قَلبي قد اشتاقتْ الى مَطَرٍ
يَروي ظَماها وَوَردٍ أنتَ تَزرَعُهُ
ففي فؤادي أرى الأشْواقَ لو لَمسَتْ
قُطْبَ الشمالِ مياهاً سَوفَ تُرجِعُهُ
يستيقظُ الحلمُ والأقدارُ تَرْصُدهُ
وَفي يدِ الواقعِ المَفروضِ تَصْفَعُهُ
أُغافلُ الشَوقَ أحْياناً وذاكرتي
كي يَهْدأَ القلبُ من نارٍ تُرَوّعُهُ
أفدي حَبيباً بطُولِ البُعْدِ يتبَعُني
وَلَو يَكونُ وَراءَ الشَمسِ أتْبَعُهُ
زَرَعتُ حُبَّكَ كالّلبلابِ في لُغَتي
وقد تَعَدّتْ لُغاتُ الأرضِ أفْرُعُهُ
كأنَّ نَهْرَ هَوانا في عذوبتهِ
من جَنّةِ الخُلْدِ في العَلياءِ مَنبَعُهُ
فَيا غَزالاً تَفوقُ الوَصْفَ روعَتُهُ
حُسْناً وَضِمْنَ حُدودِ القلبِ مَرْتَعُهُ
الصبحُ هَلَّ وَلي في نورهِ أَمَلٌ
عَسى بعِطْرِكَ ياعُمْري تضوِّعُه