أحببتُها أحببتها
أصبحت مشتاقًا لها
أضحيت صبّاً والهًا
أرجو دوام وصالها
تُيِّمتُ فاخترت البقا
ءَ بحبّها وبقربها
زاد اشتياقي فامتطيْ
تُ جوادَ أشهبَ نابها
حتى أتيتُ إلى الحمى
والكلُّ مشغولٌ بها
ناديت يا قومُ انظروا
صبّاً جريحًا والها
هل من طبيبٍ نابهٍ
قد ذاق يومًا حبَّها
برز الرجال وسَرّهم
أن جئتُ أطلب ودّها
قال الرجال وأكّدوا
أن ليس منهم خالها
قال الرجال أيا مُحبْ
بُ إذا أردتَ وِصالها
فاسلكْ طريق العاشقي
نَ تفزْ بقرب نوالها
واحضرْ مع العشّاق في
حَلَقٍ تُقام لذكرها
قومٌ أضاءوا ظلمةَ الْ
ليلِ البهيم بحبّها
قومٌ أضاعوا عمرهم
في ذكرها بل قُربها
لزموا المحبّة دائمًا
وتفنّنوا في وصفها
كم قد سعوا كم قد مشوا
كم قد بكوا شوقًا لها
فإذا ظلامُ الليل عَمْ
مَ أتوا سريعًا نحوها
وتناقشوا وبعلمهم
وصلوا إلى تحليلها
فبها السعادة والهنا
ءةُ والهدى في سِرِّها
وإذا بساقي القوم يسْ
قيهمْ ويشرح فضلها
هلاّ عرفتم بعد ذا
كَ من التي أحببتها
خمرُ الحبيب المصطفى
سرُّ الحياة وأصلها
يا قومُ هذي الخمر ته
دي العاشقين إلى النُّهى
من ذاقها نال السَّعا
دةَ والنعيم بِوَصْلِها