يا أُمّةً صارَ الخلائقُ ضدَّها
وعن المعالي كلُّ نذلٍ صدَّها
جُمعت شياطينُ الهوى في حربِها
وعجزتَ لو حاولتَ يومًا عدَّها
قد حوربت في قوتِها وسلاحِها
في أرضِها يخشونَ يومًا عودَها
كلُّ الغنى بنفوسِها أو مالِها
فعلامَ هذا الكفرُ يملكُ قودَها
كم فتنةٍ قد أعقبتها فتنةٌ
أُولاهما لمّا تعاودْ غِمدَها
ويكابدُ العربيُّ لقمةَ عيشِهِ
وتحاولُ الدنيا جميعًا طردَها
أيلامُ مَنْ جعلَ الخيالَ حياتَهُ
إنْ كانَ ضيّقها الزمانُ وحدَّها
أمسى بلا أرضٍ ولا محبوبةٍ
نهبَ الرياحِ كما تشاءُ وصيدَها
فاجعل إلى اللهِ السبيلَ بعالمٍ
تعرفْ بذلكَ زيفَها أو نقدَها
كلُّ الجروحِ وإن يبالغْ غورُها
عندَ الإلهِ فأنتَ تلقى ضمدَها
اللهُ قد جعلَ الفقيرَ مُكرّمًا
أضحى بجنَّتِهِ يُعانقُ خَوْدَها
لو كنتُ بادلتُ القلوبَ بحقدِها
ما كنتُ مرتاحًا أجاهدُ حقدَها
فتركتُها ونعمتُ بالاً دونَها
هيَ من تعاني في الضغينةِ وحدها
أَثناءُ هاكِ الردَّ من ردٍّ على
ردّي نظمتُ بساعةٍ أنا عِقْدَها