تملّكَ مهجتي وأبى كلامي
ومرَّ بلوعتي مرَّ الكرامِ
يميسُ بحسنه تِيهًا وكِبرًا
وقد علّلتُ نفسي بالسّلام
كلِفتُ به ولم يحفلْ لدمعي
وقاد العاذلين إلى ملامي
وألجأني إلى سهرٍ ممضٍّ
وبات بجفنه طِيبُ المنام
ومن يَرَ حُسْنَهُ يشفقْ لحالي
فقد ملكت فواتنهُ زِمامي
عيونٌ ماؤها سِحرٌ وعُجبُ
وأجفانٌ بها فعلُ السّهام
وخدٌّ فيه تفّاحٌ ووردٌ
ووجهٌ صنوه بدر التّمام
ثملتُ بنظرةٍ فسَرتْ بنفسي
ويا ليت المدام كالابتسام
خفيفُ الروح حتى إنّ روحي
تناجي طيفه عند الخصام
وطبعُ النفس من حُسنٍ غَذَاها
وحسنُ صفائها يروي أُوامي
وليت حياتَنا أكلٌ وشربٌ
ويا ليت السّماء بلا غِيام
ويا ليت الحياة بغير قلبٍ
وليت الناظرين بهم حزام
وليت النفس تملك ما تمنّت
وتسعد بالمحبّة والهُيام
وتقطف زهرة البستان طوعًا
وتهتف بالكمال إلى الأمام
وحبُّك لي كحبِّي فيك طبعٌ
ولو أني بحبي كالإمام