تخطَّ إلى المحتوى

غزا حبه قلبي وقد كان خاليا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

غَزا حُبُّهُ قلبي وَقد كانَ خاليا

وَجاءَ كَما الإعْصار في الهَولِ عاتيا

فَعِشْتُ بروضِ الحُبِّ قُرباً وَبَهْجةً

وَلمْ أدْرِ أنَّ الليلَ يُخفي الدَواهيا

فَعَذَّبني بالغَدرِ مَنْ كانَ مُهجَتي

وأرْخَصَني بالحُبِّ مَنْ كانَ غاليا

بروحي وَنبض القلبِ قد ماتت المُنى

وَأصْعبُ شيءٍ أنْ تَموتَ الأمانيا

أقولُ لدَمعِ العَينِ إذْ سالَ بَعدهُ

لماذا على مَنْ خانَ قد سِلتَ جاريا

فقال لأجلِ الحُبِّ إذْ ماتَ غيلةً

أسيلُ على ذكراه سيلَ السواقيا

سَأجْمعُ ماضينا وما كانَ بيننا

وَأتْرُكهُ والنارُ تَعلو ورائيا

وأرمي رَمادَ الغَدْرِ في البَحرِ في غَدٍ

وَأغْزلُ من نُورِ النُجومِ رِدائيا

وَأمْحوكَ من روحي وَأمضي عَزيزةً

لأني أرى الذكرى تُعيدُ الأسى ليا

فَما كُنتَ يامَغْرورُ بالحُبِّ فارسي

وَلسْتُ إذا ماعُدتَ أرْجو التلاقيا

أنا قَمرُ العُشّاقِ يَزهو بسحْرهِ

وكُلُّ نجومِ الليلِ ترجو التَدانيا

سَيَبقى وفاءُ القلبِ عندي سجيّةً

وَلو قد أراني الغَدْرُ مُرَّ المآسيا

أََغُوصُ لقَلبِ البَحْرِ والمَوجُ هائجٌ

وَأنثُرُ للعُشّاقِ دُرَّ القَوافيا

سأنسى الذي قد كانَ حُبّاً فقد مَضى

وَأمْضي بعَزمٍ فَالحياةُ أماميا