يا طالبًا وَصْلَ سلمى كي يفوزَ بها
مهلاً فما يُرتجَى أمرٌ بلا سببِ
هَيِّئْ لنيل مَرامٍ أنت طالبُه
خيرَ الوسائل من فضلٍ ومن أدب
عساكَ تبلغُ فيما أنت راغبُه
أقصى المرادِ إذا أجملتَ في الطلب
وسائلٍ عن طريق المجد قلتُ له
المجدُ في العلم والآداب والكتب
إن المفاخرَ في علمٍ وفي عملٍ
وفي مكارمِ أخلاقٍ وفي حسب
وفي عفافٍ وفي صدقٍ وفي كرمٍ
وفي وفاءٍ، وفي حزمٍ لدى الغضب
وفي اقتحامِ غِمارِ الحرب منصلتًا
وفي انقضاضٍ على الأعداء كالشُّهب
وفي احتساءِ شرابِ النصر ممتطيًا
ظهرَ السوابقِ بالهنديَّة القُضُب
ماذا تنال من الأحساب تذكرُها
ما دمتَ تمرحُ في لهوٍ وفي لعب؟
هلاّ عملتَ من الأعمال صالحَها
كيما تنال بها فخرًا على النسب
هلا ابتنَيتَ من الآثار أحسنَها
كيما تنال بها ذِكْرًا على الحقب
اِعملْ كما عملوا تظفرْ كما ظفروا
واحرصْ على الرتبة العلياءِ في الرُّتَب
يا عالَمَ الشرقِ حيّاك الإله أَمَا
كَفَاك نومًا وهلاّ فقْتَ بالصَّخب
قُمْ والتفِتْ نحو أبناءٍ إليك رَنَوْا
قد طالما سهروا من شِدَّة الكُرَب
كانوا أعزَّةَ دنياهم وقد ملكوا
خيرَ الديار فأضحَوا جيرةَ النُّوَب
أمَا تراهم سُكارى في جهالتِهم
لا يشعرون بما للقومِ من أرب
أمَا تراهم حيارى في مجالِهمُ
لا يهتدون إلى الغايات في الطلب