ألا إنما نرجو ويرجو الأعاظمُ
وُجودَك طولَ الدهرِ والعمرُ سالمُ
يعود بِبقياكَ السرورُ على الورى
وتذهبُ عنهم ما بقيتَ المظالم
ويفرح محزونٌ، ويرتاح مُعدِمٌ
ويُنصَر مظلومٌ، ويُخذَلُ ظالم
وتصلحُ أحوالٌ، وتُقضَى مآربٌ
وتنجحُ أعمالٌ لديك عظائم
وتحيا بخيرٍ عائلاتٌ تمونُهم
ويبقَى لنا منك الندى والمكارم
وُجودُك في الدنيا غياثٌ ورحمةٌ
وجُودكَ فيها دائمٌ وهْو ساجم
وُجودكَ عيدٌ دائمٌ كلَّ ساعةٍ
تُهنَّى به عُربٌ تُهنَّى الأعاجم
تُهنَّى بك الأعيادُ إذ أنت عيدُها
تُهنَّى بك الآفاقُ، ثم العوالم
ظهرتَ ظهورَ البدرِ في الأفقِ مشرقًا
كإشراقِهِ في الكون، والكونُ قاتم
وسارتْ مسيرَ الشمس منك مآثرٌ
وعمَّتْ وخصَّت من نداك المسانم
وقد جمع اللهُ المحاسنَ كلَّها
بشخصك يا من حسْنُه الدهرَ دائم
وقد كَمُلَتْ فيك الفضائلُ كلها
ففُقْتَ ملوكَ الأرض والضِّدُّ راغم
زهت بك بحرينٌ وصارتْ جِهاتها
رياضًا وفيها عَمَّ منك المراحم
نشرْتَ بها خيرًا وكنت بها حَيًا
تجودُ على قَدْرٍ وربُّك قاسم