تخطَّ إلى المحتوى

خلف تلك التلال سار وغابا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خَلْفَ تلكَ التلالِ سارَ وَغابا

فغدا الكَونُ ظُلمةً وَاكتئابا

قمَرٌ لو بَدا لخَفَّفَ عنّي

مُنذُ أن غبتَ وَحشَةً واغترابا

أيّها الليلُ أنتَ مثلي مُعَنّى

فَكلانا قد فارَقَ الأحبابا

فلنكُنْ كالنَجومِ رُوحاً وَعَزماً

ترتدي النورَ في الظَلامِ ثيابا

لاتُبالي من وَحْدتي وسُهادي

فأنا والسُهادُ صِرنا صحابا

يامَلاكاً فقدتهُ.. وَأميراً

جَعلَ الدَمعَ في يديَّ خِضابا

إنّ في القلبِ غَصّةٌ حينَ تنأى

لو تجَلَّتْ على الرَضيعِ لَشابا

كُلّما قد سَدَدْتُ للحُزنِ باباً

فَتحَ الشوقُ من خيالِكَ بابا

وَطُيورُ الحَنينِ تسلبُ عقلي

حينَ تأتي معَ الدُجى أسرابا

في صَحارى الضياعِ تاهَ فُؤادي

يتبعُ الريحَ فَوقها والسَرابا

شيّدَ الوجْدُ قَصْرهُ بيْ وَقلبي

مثلَ ذَوبِ الشموعِ في البُعدِ ذابا

كُنتُ في جنّةٍ بقربكَ أحيا

فاستحالتْ من الفراقِ خَرابا

أيّها الراحلُ الذي أنتَ روحي

لاتَزُدني على عَذابيْ عَذابا

فاتّصلْ بيْ بسرعةٍ ففُؤادي

صارَ للشوقِ والحَنينِ نِهابا