أما والبِيدُ والنُّجُب النَّواجي
وما في البرِّ من سُبلٍ فجاجِ
وما في البحر من سُفنٍ جَوارٍ
على أمواج ذي لُججٍ أُجاج
وما في الجوِّ يصعد من سحابٍ
ومن هوجاءَ جائلةِ العجاج
وما في الأُفْق من مَلكٍ جليلٍ
إلى ذي العرش والملكوت لاج
لأشهدُ أنَّ ربّ الخلق فردٌ
وأنَّ الأُفْق منه لذو ارتجاج
وأنَّ محمدًا قمرٌ تجلَّى
لليل الجهل فانجلتِ الدياجي
وأن كتابه القرآن يهدي
سبيلَ الحق من غير اعوجاج
مُفِيضُ الخيرِ في اللأواء جالي
وجوهَ الخيل أيامَ الهياج
وسابغُ كلِّ سابغةٍ وسابي
غواني الحيِّ أمثالِ النِّعاج
فخيرُ الخلق منبعُ كلِّ خيرٍ
ومأوى كل ذي أربٍ وحاج
ألا إنّي وإن طال احتياجي
إلى ربِّي بفضل اللَّه راجي
وإني لا أزال إليه أُنضي
جيادَ المدح كالإبل النَّواجي
فأرجو أن أنال غنًى وعلْمًا
وأحيا ذا سُرورٍ وابتهاج
ويرضى الخلقُ والخلاَّق عنّي
وإنِّي من عذاب النار ناجي
عليه صلاةُ بارئه وأسْنى
سلامٍ ما أنار سَنا سراجي