تخطَّ إلى المحتوى

إذا المرء لم يترك طعاما يحبه

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

إذا المرء لم يترك طعاماً يحبُّهُ

ولم ينهه عن منهج الغيِّ لبُّهُ

قضى وطرًا منه وغادر سبَّه

فهان على مَن يرتضي السبَّ سبُّه

وأبقى به داءً عضالاً بجسمه

عسيرًا على من يدَّعي الطبَّ طبُّه

وإنْ هو لم يُمسك عليه لسانَه

تلقَّى الذي يُعيي المحاميَ ذبّه

وعاداه مولى الصِّدق من أهل وُدِّه

وأصبحَ مكروهاً إلى من يُحبُّه

وأبقى له عند الحساب ندامةً

غداةَ يُناديه لذلك ربُّه

فإنَّ لسان المرء فاعلمْ هو الذي

على وجهه في النَّارِ قالوا يُكبُّه

ففي الصمت عزٌّ للفتى ومهابةٌ

وأمنُ أذًى فالصَّمت يُحمد غِبّه

ولكنَّ أهل الفضل والمجد والهدى

عفا دورهم جَونُ الرَّباب مُربُّه

فلم يبقَ إلا كلُّ نذلٍ يَبُذّه

بشأو العُلا ذِيبُ الخلاء ودبُّه

فأسلمُ أيَّامِ الفتى يومُه به

يجوب الفلا بين النَّعام أزُبُّه

فإنْ حلَّ شِعْباً وابتغى خيرَ أهله

ينله وتألفْه ظِباه وضَبُّه