قال انتَهينا. قُلتُ ذاكَ مُرادي
أُوفي إليكَ وقد غَدرْتَ فُؤادي
إذْ بِعْتَ حُبّي بالرَخيصِ ولمْ أكُنْ
أذنبْتُ في عشقي وصدقِ ودادي
فأنا المَلومةُ إذْ منحْتُكَ في الهوى
حُريّةً ورضيتُ في أصفادي
أعشقتَ غَيري؟ والقلوبُ تُحيطُ بيْ
لابأسَ في هذا فأنتَ البادي
ماكُنتَ شهْماً في الغرامِ ولا أنا
كَحمامةٍ فلتتْ من الصيّادِ
فقد اكتَشَفتُكَ كاذباً ومُخادعاً
وجهلْتَ أنتَ طبيعتي وعِنادي
أحسبتَ إذْ أوقدْتَ بي نارَ الجَفا
أنّي سأشقى أو يطولَ سُهادي؟
بالعكسِ..إنّي مُذْ عرفتُكَ ماكراً
عادتْ بهَجرِكَ راحتي ووسادي
إنّي لأشعُرُ بالسعادةِ والهَنا
إنْ كُنتُ في وادٍ وأنتَ بوادِ
فأنا ملاكُ الشعرِ عنقاءٌ بهِ
ترجو التودّدَ ليْ ملوكُ الضادِ
ستظلُّ أجنحتي لغيركَ في الهَوى
وأطيرُ نافضَةً سوادَ رَمادي