لكَ رَغم بُعدكَ صَبوتي وَغَرامي
ياجنّة الفردوسِ في أحْلامي
ياباعثاً رُوحَ الحُروفِ بفكرتي
لولاكَ ماتَ من الأسى إلهامي
أنتَ الذي ألقاكَ في صَحْوي وفي
نَومي وفي ظَنّي وفي أوهامي
يامَنْ سَكبتَ الشهْدَ في قلبِ التي
شَربتْ كُؤوسَ مَرارةِ الأيّامِ
لكَ في الفؤادِ محبّةٌ لاتنتهي
أبداً وَيصْعُبُ وصفُها بكلامي
ماقد ذهبتُ إلى الوسادةِ ليلةً
إلاّ وَطيفُكَ كالمَلاكِ أمامي
يا أنبلَ العُشّاقِ في زَمنٍ بهِ
ماتَ الوفاءُ بطَعْنِ غَدرٍ دامِ
مهما منَحتُكَ ماوَفَيتُ إليكَ يا
عُمري وياقَمراً أزاحَ ظَلامي
قد قُلتُها لكَ مرّةً وأُعيدُها
أهواكَ لو عددِ الحَصى لُوّامي
كُنْ مُطمئنّاً لاتُغَيّرُني النَوى
لو كالجبالِ غدَتْ بها آلامي
خُذْ عَهدَ عشقٍ قد تملّكَ مُهجَتي
سأصونُ حُبَّكَ في مدى الأعوامِ
مَرَّتْ بشبّاكي الرياحُ وأشفَقَتْ
فَعسى تُبَلِّغُكَ الرياحُ سلامي