تخطَّ إلى المحتوى

هي الجسر للخلد إن كنت ذاكر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

هي الجسْرُ للخُلدِ إنْ كنتَ ذاكِرْ

وإنّكَ حَتماً ولابُدَّ عابرْ

فإمّا إلى جَنّةٍ من نعيمٍ

وإمّا خُلودُكَ في النارِ صائرْ

فَسِرْ في طَريقٍ يُقيكَ العَذاب

بيومٍ بهِ سَوفَ تُبلى السَرائرْ

فأنتَ وإنْ طالَ عُمركَ فيها

قريباً إلى الله منها تُغادرْ..

فدُنياكَ خَدّاعةٌ كالسَراب

تَؤولُ لأمْرٍ عظيمٍ فَحاذِرْ

عليها بَنوا شاهقاتِ القُصُورِ

وجنّاتِ أرضٍ عليها القَناطرْ

فظلّتْ إلى الآنَ أطْلالُها

فأينَ المُلوكُ وأينَ القياصرْ؟؟

لقَد غادَروها لداعي الفَناء

وصاروا هُنالكَ تحتَ المَقابرْ

أرى الناسَ يسْعَونَ دَوماً لمنْ

لديهِ رَصيدٌ من المالِ وافِرْ

فإنْ نَفَد المالُ لا شَكَّ ساروا

وكلٌّ تَخلّى وَللفَضلِ ناكرْ

بل البعضُ ينعَتُهُ بالغَباء

ومنهُ سَريعاً يفُكُّ الأواصرْ

فلا تَصْحبَنَّ من الأصدقاءِ

إليك سوى أنقياء الضمائرْ

وسُوءُ الطِباعِ الذي في النفُوس

مُحالٌ سَيُخفى بحُسنِ المظاهرْ

فبعضٌ يبيعُ الكلامَ الجَميل

على الغيدِ وهو كما الذئبِ غادرْ

وكمْ من جَميلٍ قبيحِ الصفاتِ

لئيمٍ وَلوعٍ بكَسْرِ الخَواطرْ

ولو لمْ نكُنْ نحنُ مثل البُدور

لَما كانَ في الأرضِ عِشقٌ وشاعِرْ

وفي الحُبّ يترُكنا الاشتياقُ

طُيوراً على الأيكِ والجوُّ ماطرْ

وبعضُ الهوى قاتلٌ في السُكوتِ

فكُنْ في هَواكَ صدوقاً مُجاهرْ

وما كلّ حُلوٍ جَميلُ السجايا

فكمْ غرّ بالناسِ حُسْنُ المناظرْ

وبعضٌ تخفّى بثَوبِ التقيِّ

نراهُ وقوراً..وفي السرِّ فاجرْ

وبعضٌ نراهُ رثيثَ الثيابِ

فإنْ قالَ قولاً سيُلقي الجَواهرْ

وبعضُ العبارتِ مثلَ الزهور

وبعضُ الكلامِ كحدِّ الخناجرْ

فدعْ أُمنياتكَ ضِمْنَ الحُدود

وإلا ستشقى وَتلقى المَخاطرْ

وليستْ تفيدُ المَواهبُ يوماً

لمنْ أتقنوها إذا الحظُّ عاثرْ

فإيّاك والظُلمُ في كلِّ أمرٍ

وإلاّ عليكَ تدورُ الدوائرْ

وفكّرْ بخَطْبكَ قبل الوقوعِ

بهِ كي تُخَفّفَ حَرّ المَشاعرْ

وفي الضُرِّ لا تستَعِنْ بالأنام

فليسَ سوى اللهِ في الكَرْبِ ناصرْ

تدورُ مع الشَمسِ أيّامُنا

وينذِرُنا الشَيبُ لكنْ نُكابِرْ

فحُبُّ الحياةِ طَغى في الوُجودِ

على الأكثرينَ وَأعْمى البَصائرْ

فَتُبْ تَوبةً للإلهِ نَصوحاً

بها في القيامَةِ تلقى البَشائرْ