شبحُ افتقادكَ في الفُؤادِ يَلوحُ
عندَ الحديثِ وشى بهِ التلميحُ
حُجَجَاً وأعذاراً أتيتَ بها ومَنْ
يختارُ هجرَ حبيبهِ مفضوحُ
إبعدْ..فما سأموتُ بعدَ فراقِنا
وَلوَانَّ قلبي من جفاكَ جريحُ
قد كُنتَ لي رُوحاً أعيشُ بنبضِها
ياظالمي وأنا بنبضِكَ رُوحُ
فمَن التي قد غيَّرَتْكَ وبَدَّدَتْ
أحلامَنا قُلْ لي.. فأنتَ صريحُ؟
أسفاً على الآمالِ كم عانَقْتُها
سيضُمُّها بعدَ الفراقِ ضريحُ
ومعابدِ الحُبِّ التي كُنّا بها
ستَنوحُ فوقَ خرابِهنَّ الريحُ
سَتَتيهُ في أوهامِ عشقٍ زائفٍ
فتعودُ تطلبُ عَودَتي وتَنوحُ
أسفي على زمنٍ به يبكي الهوى
فالغدْرُ يكثُرُ والوفاءُ شَحيحُ
أنتَ الذي بدَأَ القطيعَةَ بيننا
وبذاكَ يشهَدُ حُبُّنا المَذبوحُ
سأطيرُ مثلَ فَراشَةٍ قد غادَرتْ
روضاً تصَحَّرَ فالفضاءُ فَسيحُ
وغداً أراكَ لعودتي متلهّفاً
تقتاتُكَ الأشواقُ والتبريحُ
وغداً سأنسى قصّةً موضوعُها
حينَ افتَرَقنا..ذابِحٌ وذَبيحُ...