ياأملي الأبترْ
ياسندي الأعسرْ
ما شبعتُ من خبزيَ الأسمرْ
ولا ارتويتُ من شاييَ الأخضرْ
أهادنُ نفسي ونفسي تهاجمني
وجيوشُ القهر في السِّرِّ تغزوني
وقلبي الضعيف منها يشكوني:
رويدك لا خوف عليك إن قتلوني
ياويلي مما كسبتْ نفسي
ياويلي من يومي وأمسي
أطلَّ حزني، غاب أُنْسي
فما عدتُ أجلو معالم طقسي
فنحوسي مثل سعودي
وبروقي ضعف رعودي
وهبوطي ليس كالصعودِ
إذا بات حسادي شهودي
فمن ينقذني من قيودي؟
ماحيلتي إذا الأمرُ تأخَّرْ
ماجوابي إذا الرأيُ تغيرْ
حظي سقيم في المكان تَسَمَّرْ
كطفل صغير في النور يتعثرْ
فالشيب نذيرٌ يَتَسَتَّرْ
وساعاتُ عمري تتبعثرْ
نبضُ الحنينِ تَوَقَّفْ
صوتُ الضنينِ تَكَشَّفْ
عقلي الرهينُ تَحَمَّسْ
سري الدفينُ تَنَفَّسْ
بكلِّ الخفايا
أمام البرايا
يا حماقة عقلي!
فمتى ينزاحُ غيمُ الهمومْ
ويتعافى الفؤادُ المكلومْ؟