على أي جرحٍ غير جرحكِ أُصلبُ
أكفّر عن ذنب الحروف وأُلهبُ
وفي بابك المنزوع نامتْ قصائدي
وفوق قوافيها تبوَّل ثعلبُ
ولست بريئاً من ذنوب عشيرتي
ولكنني بالإثم قلبي معذّبُ
فقد علّموني أن عشقَك عنوة
وأن التغنِّي في عيونكِ مذهبُ
وقد علّموني أن أَمْسَكِ قِبلةٌ
فيممتُ وجهي شطره أتقرّبُ
وأسبلتُ عيني في صلاتي تضّرعاً
فكفكفت الشمسُ الضيا وهْي تغربُ
وعربد في نهديك ليلٌ وغربةٌ
فضلَّت شفاهي كيف ضرعِك يُحلبُ
تَأَمَّسَ يومي في سجودي وركعتي
وخلف دعائي كان وجهك يشحبُ
وأنتِ تلمين القصائد تمتطين
صهوةَ حرفٍ من نزيفَكِ يشربُ
ونحن بحفناتٍ من الوهم
نستبيح جرحَك ..
نستاف البراءة ..
نكذبُ
نقيم لمبكانا حوائطَ كعبةٍ
نعلِّق أوجاع الأماني .. ونندبُ
فيا أيها الباكون ثوباً ممزَّقاً
متي ..
كان جرح العري بالدمع يُحجبُ
علي أيّ جرح ٍ غير جرحك أُصلبُ
وفي كلّ جرح ٍ من جراحكِ مخلبُ
أتيتُك والأوزار تثكل خطوتي
أطهر فيك الشعِّرَ ..
والسيف مذنبُ ..