عَفَتَ ذَاتُ عِرْقٍ عَصْلُهَا فَرِئَامُهَا
فَضَحْيَاؤُهَا وَحْشٌ قَدَ اجْلَى سَوَامُهَا
ْإِلَى عُقَدِ البَيْضَاءِ مِنْ جُمْلَ أَقْفَرَت
وَكَانَ بِهَا مُصْطَافُهَا وَمُقَامُهَا
سِوَى أَنَّ مَرْسَى خَيْمَةٍ خَفَّ أَهْلُهَا
بِأَبْهَرَ مِحْلَالٍ وَهَيْهَاتَ عَامُهَا
ْإِذَا اعْتَلَجَتْ فِيْهَا الرِّيَاحُ وَأَدْرَجَت
عَشِيًّا جَرَى فِي جَانِبَيْهَا قُمَامُهَا
فَإِنَّ مَعَاجِي لِلْخِيَامِ وَمَوقِفِي
بِوَانِيَةِ البَنْدَيْنِ بَالٍ ثُمَامُهَا
لَجَهْلٌ وَلَكِنِّي أُسَلِّي زَمَانَةً
يُضَعِّفُ أَسْرَارَ الفُؤادِ سَقَامُهَا
وَأَشْفِي جَوَى بِالْيَأْسِ مِنِّي قَدِ ابْتَرَى
عِظَامِي كَمَا يَبْرِي الرَّدِيْعَ هُيَامُهَا
وَلله شَعْبَا طِيَّةٍ شَسَعَتْ بِهَا
بِمَا قَدْ تَدَانَى دَارُهَا وَلِمَامُهَا
مِنَ القَاصِرَاتِ الخَطْ وَفِي السَّيْر ِكَاعِبٌ
سِرَاجُ الدُّجَى يُرْوِي الظَّمَانَ نِسَامُهَا
صُرَاحِيَّةٌ لَوْ تَدْرُجُ الذَّرُّ أَنْدَبَتْ
عَلَى جِلْدِهَا خَوْدٌ عَمِيمٌ قَوَامُهَا
كَأَنَّ عَلَى أَنْيَابِهَا مِنْ رُضَابِهَا
سَبِيْئًا نَفَى الصَّفْرَاءَ عَنْهَا إِيَامُهَا
بِمَاذِيَّةٍ جَادَتْ لَهَا زَرَجُونَةٌ
مُعَتَقَةٌ صَهْبَاءُ صَافٍ مَدَامُهَا
أَتَى مُنْذُ مَاتَتْ فِي رَوَاقِيْدِ دَنِّهَا
ثَلَاثُوْنَ حَوْلًا لَا يُفَضُّ خِتَامُهَا
بِعَقْبٍ سَرَى فِي مُزْنَةٍ رَجَبِيَّةٍ
بِقَاعٍِ حَنِيٍّ يَوْمَ أَجْلَى غَمَامُهَا
بِعَقْبِ سَرَى فِي مُزْنَةٍ رَجَبِيَّةٍ
بِقَاعِ حَنِيٍّ يَوْمَ أَنْجَى غَمَامُهَا
رَسَتْ بِفَضِيضِ المَاءِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ
يُجَرُّ عَلَى قَرْنِ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
فَأَقْصِرْ فَلَا مَاقَدْ مَضَى لَكَ رَاجِعٌ
وَلَا لَذَّةُ الدُّنْيَا يَدُومُ دَوَامُهَا
وَفَدِّ أَمِيْرَ المُؤمِنِيْنَ الَّذِي رَمَى
بِجَأْوَاءَ جُمْهُورٍٍ تَمُوْرُ إِكَامُهَا
مِنَ ارْضِ قُرَى الزَّيْتُونِ مَكَّةَ بَعْدَمَا
غُلِبْنَا عَلَيْهَا وَاسْتُحِلَّ حَرَامُهَا
وَأَلْحَدَ فِيْهَا الفَاسِقُوْنَ وَأَفْسَدُوْا
فَخَافَتْ فَوَاشِيْهَا وَطَارَ حَمَامُهَا
فَطَهَّرَ مِنْهُمْ بَطْنَ مَكَّةَ مَاجِدٌ
أَبِيُّ شَبَاةِ الضَّيْمِ حِيْنَ يُسَامُهَا
وَمِنْ رَأْيِهِ ذِي الفَضْلِ وَاليُمْنِ وَالتُّقَى
أَغَرُّ سَمَاوِيٌّ إِلَيْهِ زِمَامُهَا
يَشُجُّ بِهَا عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا
وَأَمَّا إِذَا يَخْفَى مِنَ ارْضٍ عَلَامُهَا
لَهُ عَسْكَرٌ طَاحِي الصِّفَافِ عَرَمْرَمٌ
وَجُمْهُورَةٌ يَزْهَى العَدُوَّ احْتِدِامُهَا
وَمَا مِنْ قَبِيْلِ المُؤْمِنِيْنَ قَبِيْلَةٌ
وَلَوْ كَرُمَتْ إِلَّا قُرَيْشٌ كِرَامُهَا
هُمُ البِيْضُ أَقْدَامًا وًدِيْبَاجَ أَوْجُهٍ
وَغَيْثٌ إِذَا الجَوزَاءُ قَلَّتْ رِهَامُهَا
هُمُ فَضَلَاتُ المَوْتِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ
وبَحْرٌ وَأَنْهَارٌ تَفِيْضُ جِمَامُهَا
وَلَوْلَا قُرَيْشٌ لَاسْتُرِقَّتْ عَجُوزُكُمْ
وَطَالَ عَلَى قُطْبَى رَحَاهَا احْتِزَامُهَا
شَمِتَّ بِقَتْلَى مَالِكٍ وَهَجَوْتَها
عَلَيْكَ خَزَايَا قَوَمِ لُوْطٍ وَذَامُهَا
فَإِنْ تَبْدُ أَوْ تَسْتَخْفِ تُغْضِ عَلَى أَذًى
وَيَخْطَفْكَ نَابَا حَيَّةٍ وَسِمَامُهَا
وَإِنْ تَبْدُ تَجْدَعْ مِنْخَرَيْكَ بِمُدْيَةٍ
مُشَرْشَرَةٍ حَرَّى رَمِيْضٍ حُسَامُهَا
وَقَدْ عَلِمَتْ كَعْبٌ غَوَايَةَ أَمْرِهَا
إِذَا مِصْرُ سَارَتْ بِالرِّجَالِ وَشَامُهَا
وَكَعْبٌ كَكَعْبِ الشَّاةِ يُؤْكَلُ لَحْمُهَا
وَيُطْرَحُ مِنْهَا فَرْثُهَا وَعِظَامُهَا