هَلِ القَلْبُ عَنْ بَعْضِ اللَّجَاجَةِ نَازِعُ
وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ لَذَّةِ العَيْشِ رَاجِعُ
لَنَا مِثْلَ مَا كُنَّا إِذِ الحَيُّ جِيْرَةٌ
سَقَى ذَلِكَ العَيْشَ الغَمَامُ اللَّوَامِعُ
لَيَالِيَ إِذْ لَيْلَى تَدَانَى بِهَا النَّوَى
وَلَمَّا تَرُعْنَا بِالفِرَاقِ الرَّوائِعُ
وَإِذْ لَمْ يَصِحْ بِالصُّرْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
أَسَاحِمُ مِنْهَا مُسْتَقِلٌ وَوَاقِعُ
وَمَا ذِكْرُ أَيَّامِ الصِّبَى اليَوْمَ بَعْدَمَا
عَلَا الرَّأْسَ شَيْبٌ فِي المَفَارِقِ شَائِعُ
وَمَا ذِكْرُ أَيَّامِ الصِّبَى اليَوْمَ بَعْدَمَا
عَلَا الرَّأْسَ شَيْبٌ فِي المَفَارِقِ لَامِعُ
وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ عَنْ طَلَبِ الصِّبَى
لِذِي اللُّبِّ إنْ لَمْ يَنْهَهُ الحِلْمُ وَازِعُ
فَأَدِّ لَهَا مَا اسْتَودَعَتْكَ مُوَقِّرًا
بِأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تُؤَدِّي الوَدَائِعُ
إِذَا رُمْتُ يَوْمًا صُرْمَهَا لَمْ يَزَلْ لَهَا
نَصِيحٌ يُصَادِينِي مِنَ القَلْبِ شَافِعُ
أَمِينٌ لَهَا ذُوْ عَوْلَةٍ مُقْتَفٍ بِهَا
مُطَاعٌ لَدَيْنَا بِالمَوَدَّةِ طَائِعُ
لَهَا بِالهَوَى سَمْحُ القَرِيْنَةِ مُصْحِبٌ
بِبَابِ الهَوَى بَعْدَ التَّمَلُّكِ قَانِعُ
وَقَدْ قُلْتُ لِلقَلْبِ اللَّجُوجِ أَلَا تَرَى
سُلِبْتَ النُّهَى أَنْ لَيْسَ لِلهُوْنِ تَابِعُ
وَقَدْ طَالَ هَذَا لَا أَرَاكَ مُنَوَّلًا
وَلَا أَنْتَ إِنْ رَاعَ المُحِبُّوْنَ رَائِعُ
ْتَهِيْمُ فَلَا مَوْتٌ يُرِيْحُ مِنَ الَّذِي
تُلَاقِيْ وَلَا عَيْشٌ يُؤَمَّلُ نَافِعُ
فَقَالَ وأَسْتَارُ الجَوَانِحِ دُوْنَهُ
وَأَشْفَقَ لَمَّا طَالَ فِيْهَا التَّرَاجُعُ
غُلِبْتُ فَلَا آلُوْكَ إِلَّا الَّذِيْ تَرَى
مِنَ الأَمْرِ فَانْظُرْ مَا الَّذِي أَنْتَ صَانِعُ
وَسَلْ ذَا الجَلَالِ اليَوْمَ يُعْقِبْكَ سَلْوْةً
عَلَى هَجْرِهَا وَاللهُ رَاءٍ وَسَامِعُ
فَلَيْسَ المُعَنَّى بِالَّذِيْ لَا يَهِيْجُهُ
إِلَى الشَّوقِ إِلَّا الهَاتِفَاتُ السَّوَاجِعُ
وَلَا بِالَّذِي إِنْ بَانَ يَوْمًا خَلِيْلُهُ
يَقُوْلُ وَيُخْفِيْ الصَّبْرَ إِنِّيْ لَجَازِعُ
وَلَا بِالَّذِي يَسْتَكْرِهُ الوَجْدَ وَالبُكَا
يُرَائِي لِكَيْ يُؤْوَى لَهُ وَهْوَ سَامِعُ
بَلِ الحُبُّ تَخْتِيرُ الهَوَى وَمِطَالُهُ
وَمَوتٌ خُفَاتٌ والشُّؤُوْنُ الدَّوَامِعُ
بَلِ الحُبُّ تَخْيِرُ الجَوَى وَمِطَالُهُ
وَمَوْتٌ خَفَاتٌ وَالشُّؤُوْنُ الدَّوَامِعُ
دِجَانٌ وَتَهْتَانٌ وَوَبْلٌ وَدِيْمَةٌ
فَذَلِكَ يُبْدِي مَا تُجِنُّ الأَضَالِعُ