تخطَّ إلى المحتوى

أرقت لطيف من علية عامد

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

أَرِقْتُ لِطَيْفٍ مِنْ عُلَيَّةَ عَامِدِ

وَنَحْنُ إِلَى أَذْرَاءِ خُوصٍ هَوَاجِدِ

طَوَيْنَ خُرُوْقًا مِنْ بِلَادٍ يَجُبْنَهَا

بِنَا وَطَوَاهَا الخَرْقُ طَيَّ المَعَاضِدِ

قَطَعْنَ مَلًا قَفْرًا سِوَى الرُّمْدِ وَالمَهَا

وَغَيْرَ صَدًى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ صَاخِدِ

وَيَوْمَ شُهَارٍ قَدْ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً

عَلَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ نَافِدِ

كَمَا اهْتَجْتَ لِلرَّسْمَيْنِ مِنْهَا بِذِي الغَضَا

وَأَظْعَانِهَا يَوْمَ الرَّجِيْعِ السَّوَانِدِ

بَدَتْ لَكَ مِنْ بَيْنِ السُّجُوفِ عَشِيَّةٌ

بِسُنَّةِ مَكْحُولٍ مِنَ الأُدْمِ فَارِدِ

يَنُوْشُ بِصَلتِ الخَدِّ أفْنَانَ غِيْلَةٍ

فَدَبَّتْ دَوَانِيْ عِيْصِهَا المُتَقَاوِدِ

وَضَمَّتْ عَلَى رَقْوٍ أَغَنٍّ مِنَ النَّقَا

دَمِيْثِ الرُّبَى حُرٍّ فُضُوْلَ المَجَاسِدِ

فَمَا رَوضَةٌ بِالحَزْمِ ظَاهِرةُ الثَّرَى

وَلَتْهَا نِجَاءُ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبَارِد

يَمُجُّ خُزَامَاهَا النَّدَى وَعَرَارُهَا

بِعَلْيَاءَ لَمْ يُؤْثِرْ بِهَا جَرْسُ وَارِدِ

بِأَطْيَبَ نَشْوًا مِنْ سُلَيْمَى وَغِرَّةً

إِذَا مَا سَقَى كَأْسُ الكَرَى كُلَّ رَاقِدِ

فَكَانَ ثَوَابُ الوُدِّ مِنْهَا تَجَهُّمًا

وَصَرْمًا جَمِيلًا غَيْرَ هَجْرٍ مُبَاعِدِ

فَلا تَأْسَ إنْ صَدَّتْ سِوَاكَ وَلَا تَكُنْ

جَنِيْبًا لِخَلَّاتٍ كَذُوْبِ المَوَاعِدِ

وَعَدِّ إِلَى قَوْمٍ تَجِيْشُ صُدُوْرُهُمْ

بِغِشِّيَ لَا يَخْفُوْنَ حِمَلَ الحَقَائِدِ

عَدُوٌ إِذَا غَابُوْا صَدِيْقٌ إِذَا لَقُوْا

وَكُلُّهُمُ فِيْمَا يُرَىْ غَيْرُ زَاهِدِ

وَإِنِّي لَأُغْضِيْ مِنْ رِجَالٍ عَلَى القَذَى

وَأَزْهَدُ عَنْ مَنْ لَيْسَ عَنِّي بِزَاهِدِ

حَيَاءً وَبُقْيَا فِيهِمِ غَيْرَ رَهْبَةٍ

وَلَو نَكَثُوا المِيثَاقَ بَعْدَ التَّعَاهُدِ