بَكَرَ الصِّبَى عَنَّا بُكُورَ مُزَايِلِ
عَجِلَ الشَّبَابُ بِهِ فَلَيْسَ بِقَافِلِ
بَانَا مَعًا وَتُرِكْتُ فِي مَثْوَاهُمَا
أَبْكِي خِلَافَهُمَا بُكَاءَ الثَّاكِلِ
أَخَوَا صَفَاءٍ فَارَقَا بِبَشَاشَةٍ
وَبِشُورَةٍ مِنْ عَيْشِنَا وَفَوَاضِلِ
وَلَذَائِذٍ مَعْسُولَةٍ فِي رِيقَةٍ
وَصِبَى لَنَا كَدِجَانِ يَوْمٍ هَاطِلِ
وَعَنَائِبٍ غَذَوِيَّةٍ تَنْدَى ضُحَى
وَغَيَاطِلٍ لِلَّهْوِ بَعْدَ غَيَاطِلِ
وَجَنَائِبٍ غَذَوِيَّةٍ تَنْدَى ضُحَى
وَغَيَاطِلٍ لِلَّهْوِ بَعْدَ غَيَاطِلِ
وَبُيُوتِ غِزْلَانٍ نَهَابُ دُخُولَهَا
وَنَمِيْلُ فِيْ أَفْيَائِهَا بِأَصَائِلِ
وَبُيُوتِ غِزْلَانٍ نَهَابُ دُخُولَهَا
وَنَمِيْلُ فِيْ أَفْنَائِهَا بِأَصَائِلِ
فَأَنَاخَ شَيْبُ العَارِضِينَ مَكَانَهُ
لَا مَرْحَبًا بِكَ مِنْ مُقِيمٍ نَازِلِ
جَاوَرْتَنَا بِقِلَىً لِلَذَّاتِ الصِّبَى
وَأذَىً وَأَقْذَارٍ وَشَيْبٍ شَامِلِ
وَشُخُوصِ عَيْشٍ بَعْدَ عَيْشٍ لَيِّن
وَفُتُورِ عَظْمٍ وَاشْتِكَاءِ مَفَاصِلِ
وَبِسُحْبَةٍ تَغْشَىْ السَّوَادَ وَغِشْوَةٍ
مَالِيْ عَدِمْتُكَ مِنْ رَفِيْقٍ خَاذِلِ
لِي عِنْدَ مَشْهَدِ كُلِّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ذِي مِرَّةٍ لِنَدَىً وَكَسْبِ نَوَافِلِ
قَالَتْ أُثَيْلَةُ قَدْ تَنَقَّصَكَ البِلَى
وَنُكِسْتَ فِي أطْمَارِ أشْعَثَ نَاحِلِ
أَأُثَيْلَ إِنَّ السَّيْفَ يَدْثُُرُ غِمْدُهُ
وَيَرِثُّ وَهْوَ عَلَى غِرَارٍ قَاصِلِ
وَأُثَيْلُ كَمْ مِنْ مَضْرَحِيٍّ جِسْمُهُ
فِي النَّاسِ وهْوَ لَدَى الكَرِيهَةِ بَاسِلُ
وَمُصَوَّرٍ تَمَمٍ
هَوَاءٍ نَاخِبِ
ُيَهْذِيْ وَتَشْهَرُهُ العُيُونُ وَمُخُّه
رَارٌ وَلَيْسَ بِمَا تُرِيدُ بِنَابِلِ
ٍبَلْ قَدْ أتَانِيْ نَاصِحٌ عَنْ كَاشِحٍ
بِعَدَاوَةٍ ظَهَرَتْ وَزَغْرِ أَقَاوِلِ
أَفَحِيْنَ أَحْكَمَنِيْ المَشِيْبُ فَلَا فَتًى
ْغُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ وَأعْصَلَ بَازِلِي
وَلَبِسْتُ أَطْوَارَ المَعِيشَةِ كُلَّهَا
وَعَرَفْتُ مِنْ حَقٍ وَرَاعَ عَوَاذِلِي
وَذَبَبْتُ عَنْ أفْنَاءِ خِنْدِفَ كُلِّهَا
بِمُؤَبَّدَاتٍ لِلرِّجَالِ عَدَامِلِ
وَذَبَبْتُ عَنْ أفْنَاءِ خِنْدِفَ كُلَّهَا
بِمُؤَبَّدَاتٍ لِلرِّجَامِ عَدَامِلِ
أَصْبَحْتُ تَنْقُصُنِيْ وَتَقْرَعُ مَرْوَتِي
بَطِرًا وَلَمْ يَرْعَبْ شِعَابَكَ وَابِلِي
وَتَنَلْكَ أظْفَارِي وَيَبْرِكَ مِسْحَلِي
بَرْيَ الشَّسيْبِ مِنَ السَّرَاءِ الذَابِلِ
فَتَكُونَ لِلبَاقِيْنَ بَعْدَكَ عِبْرَةً
وَأَطَأْ جَبِيْنَكَ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
بَلْ قَدْ عَجِبْتُ لِبَارِقٍ مُتَأَلِّقٍ
بَعْدَ الهُدُوءِ خَفَا بِبَرْقٍ عَامِلِ
يَجْلُو عَنَ اوْجُهِ جِنَّةٍ وَكُشُوحِهَا
أَوْ عَنْ مَهًا يَلَقٍ بِجَوٍّ بَاقِلِ
بَلْ سَوْفَ أُخْبِرُ مَنْ تَفَهَّمَ مِنْكُمُ
خَبَرًا يُضِيءُ سِرَاجُهُ لِلسَّائِلِ
أَنْ سَوفَ تُخْتَبَرُ السَّرَائِرُ فَاعْلَمُوا
للهِ قَبْلَ مَخَافَةٍ وَزَلَازِلِ
وَإِذَا امْرُؤٌ أسْدَىْ إِلَيْكَ أَمَانَةً
فَاطْوِ الأَمَانَةَ لِلضَّمِيْرِ الدَّاخِلِ
واعْلَمْ بِأَنَّ أَمَانَةً حُمِّلْتَهَا
فَحَمَلْتَهَا لِلنَّاسِ ذَاتُ مَثَاقِلِ
وَإِذَا النَّجِيُّ وَلَوْ عَرَفْتَ وُجُوهَهُمْ
وَلَّوْ سِوَاكَ فَلَا تَكُنْ فِي الْوَاغِلِ
وَاعْلَمْ بِأَنْ لَوْ أَنَّنِيْ أَوْ لَيْتَنِي
وَوَدِدْتُ لَا تُغْنِيْ حِبَالَةَ حَابِلِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ وَدِدْتُ لَيْتَ لَوْ أَنَّنِي
فِي الأَمْرِ لَا تُغْنِي حِبَالَةَ حَابِلِ
وَتَوَقَّ إِنْ حَلَّتْ جَنَابَكَ جَارَةٌ
كَفَّ المُشِيرُ إِلَيْكُمَا بِأَنَامِلِ
نُلْهَا بِخَيْرِكِ وَاعْتَزِلْ خَلَوَاتِهَا
وَاحْذَرْ مُجَاهَرَةَ الكَذُوبِ المَاحِلِ
نُلْهَا بِخَيْرِكِ وَاعْتَزِلْ خَلَوَاتِهَا
وَاحْذَرْ مُجَاهَدَةَ الكَذُوبِ المَاحِلِ
إِنَّ اللَّئِيمَ وَإِنْ تَخَلَّقَ عَائِدٌ
لِمَلَاذَةٍ مِنْ غِشِّهِ وَدَغَاوِلِ
إِنَّ اللَّئِيمَ وَلَوْ تَخَلَّقَ عَائِدٌ
لِمَلَاذَةٍ مِنْ غِشِّهِ وَدَغَاوِلِ