تخطَّ إلى المحتوى

تعزيت عن ذكر الصبى والحبائب

الطويل

٧٧ بيت

المتفرقات

تَعَزَّيْتَ عَنْ ذِكْرِ الصِّبَى والحَبَائِبِ

وَأَصْبَحْتَ عِزْهَى لِلصِبَى كَالمُجَانِبِ

وَأَصْبَحْتَ تَلْحَى حِينَ رِعْتَ مُحَمَّدًا

وَأَصْحَابَهُ أَنْ يُعْجَبُوا بِالكَوَاعِبِ

وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوْا لَقَدْ كُنْتَ مَرَّةً

عَرَفْتُ وَلَمْ أُنْكِرْ جَوَابَ المُجَاوِبِ

فإِنْ يَلْبَسُوْا بُرْدَ الشَّبَابِ وَخَالَهُ

وَأغْتَدِ فِي أَطْمَارِ أَشْعَثَ شَاحِبِ

فَسِرْبٍ كَأَمْثَالِ الدُّمَى مُنْتَهَى المُنَى

يُضِئْنَ الدُّجَى لَفٍّ ثِقَالِ الحَقَائِبِ

قِصَارِ الخُطَى شُمٍّ شُمُوسٍ عَنِ الخَنَا

خِدَالِ الشَّوَى فُتْخِِ الأَكُفِّ خَرَاعِبِ

كَمَوْزِ السُّقَى فِي حَائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى

عِذَابِ اللَّمَى يُحْبَيْنَ طَلُ المَنَاسِبِ

كَمَوْرِ السُّقَى فِي حَائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى

عِذَابِ اللَّمَى يُحْبَيْنَ طَلُ المَنَاسِبِ

كَبَيْضِ النَّقَا فِي حَاجِرٍ قَرِدِ الثَّرَى

جَلَتْهُ الصَّبَا مِيلٍ طِوَالِ الذَّوَائِبِ

كَبَيْضِ النَّقَا فِي حَاجِرٍ قَرِدِ الثَّرَى

جَلَتْهُ صَبَا مِيلٍ طِوَالِ الذَّوائِبِ

تَصَابَيْتُ حَتَّى اللَّيْلِ مِنْهُنَّ رَغْبَتِي

رَوَانِي فِي يَوْمٍ مِنَ اللَّهْوِ هَاضِبِ

مَعِي غَزِلٌ ذُو نِيقَةٍ مُتَنَافِسٌ

جَمِيلٌ مُحَيَّاهُ قَلِيلُ المَعَايِبِ

فَرُحْنَا وَلَمْ يَحْتَزْنَ سِرًّا لِغَيْرِنَا

سِوَانَا وَلَمْ نَعْبَثْ خِلَاسَ المُنَاهِبِ

فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمَا

وَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ

فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَرُّمَا

وَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ

فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَى

فَأَصْفِقَ عِنْدَ السَّوْمِ بَيْعَ المُخَالِبِ

فَإِنْ أَرَ مِنْهُنَّ الغَدَاةَ صَرِيمَةً

فَقَدْ نِلْتُ مِنْ لَذَّاتِهِنَّ مَآرِبِي

وَكَمْ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمِّ صِدْقٍ رُزِئْتُهُ

أَوِ ابْنِ أَخٍ سَمْحٍ كَرِيمِ الضَّرَائِبِ

وَمِنْ صَاحبٍ لِيْ وَابْنِ عَمٍّ تَتَابَعُوا

وَمَنْ ذَا مِنَ الأَحْيَاءِ لَيْسَ بِذَاهِبِ

بُحُورٍ إِذَا اشْتَدَّ الشِّتَاءُ مَلَاوِثٍ

وَفِتْيَانِ هَيْجَا كَالجِمَالِ المَصَاعِبِ

مَتَى يَلْتَمِسْ مَوْلَاهُمُ الحِلْمَ عِنْدَهُمُ

يَجِدْ فَضْلَ حِلْمٍ عِنْدَهُمْ غَيْرَ عَازِبِ

أَنَابُوا فَأَعْرَوْا حَيْثُ كَانُوْا وَعَطَّلُوْا

مَعَ البِيْضِ كَالغِزْلَانِ مَثْنَى النَّجَائِبِ

فَلَا نَائِبَاتُ الدَّهْرِ يُرْجِعْنَ هَالِكًا

إِلَى أهْلِهِ وَالدَّهْرُ جَمُّ النَّوَائِبِ

وَلَا مُقْتِرًا يَوْمًا تَرَكْنَ لِفَقْرِهِ

فَيَخْفَى وَلَا صَانَعْنَ أهْلَ الرَّغَائِبِ

وَلَا بَاسِلًا ذَا ثَرْوَةٍ هِبْنَ قَوْمَهُ

وَلَوْ زَحَفُوا مِنْ دُونِهِ بِالكَتَائِبِ

فَيَغْدُو الفَتَى وَالمَوتُ تَحْتَ رِدَائِهِ

وَلَا بُدَّ مِنْ قَدْرٍ مِنَ اللهِ وَاجِبِ

يَقُولُ غَدًا أَلْقَى الَّذِي اليَوْمَ فَاتَنِي

وَيَأْمُلُ أَنْ يَلْقَى سُرُورَ العَجَائِبِ

وَيَنْسَى الَّذِي يَمْضِي وَفِي كُلُ مَرَّةٍ

يُسَدَّى لَهُ نَسْجُ المَنَايَا الطَّوَالِبِ

فَلَا تَغْتَبِطْ يَوْمًا بِدُنْيَا وَإِنْ صَفَتْ

وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ صَرْفَ العَوَاقِبِ

فَلَا تَغْتَبِطْ يَوْمًا بِدُنْيَا وَلَوْ صَفَتْ

وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ صَرْفَ العَوَاقِبِ

وَقَدْ هَاجَنِي طَيْفٌ لِدَاوُودَ بَعْدَمَا

دَنَتْ فَاسْتَقَلَّتْ تَالِيَاتُ الكَوَاكِبِ

فَقُلْتُ أَغَمَّتْ مُقْلَتَيَّ عَمَايَةٌ

لَبِثْتُ وَقَدْ فَارَقْتَنِي غَيْرَ عَاتِبِ

فَقُلْتُ أَغَمَّتْ مُقْلَتَيَّ غَمَامَةٌ

لَبِثْتُ وَقَدْ فَارَقْتَنِي غَيْرَ عَاتِبِ

وَمَا فِي ذُهُولِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ سَلْوَةٍ

رَوَاحٌ مِنَ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ غَالِبِي

وَمَا فِي ذُهُولِ اليَأْسِ عَنْ غَيْرِ سَلْوَةٍ

رَوَاحٌ مِنَ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ غَالِبِي

وَعِنْدَكَ لَوْ يَحْيَى صَدَاكَ فَنَلْتَقِي

شِفَاءٌ لِمَا غَادَرْتَ يَوْمَ التَّنَاضِبِ

وَعِنْدَكَ لَوْ يَحْيَى صَدَاكَ فَنَلْتَقِي

شَقَاءٌ لِمَا غَادَرْتَ يَوْمَ التَّنَاضِبِ

فَهَلْ لَكَ طِبٌّ نَافِعِي مِنْ عَلَاقَةٍ

تُهَيِّمُنِي بَيْنَ الحَشَا والتَّرَائِبِ

تَشَكَّيْتُهَا إِذْ صَدَّعَ الدَّهْرُ شَعْبَنَا

فَأَمْسَتْ قَدَ اعْيَتْ فِي الرُّقَى وَالطَبَائِبِ

وَلَوْلَا يَقِينٌ أَنَّمَا المَوْتُ عَزْمَة

مِنَ الله حَتَّى يُبْعَثُوا لِلمَحَاسِبِ

لَقُلْتُ لَهُ فِيمَا أُلِمُّ بِرَمْسِهِ

هَلَ انْتَ غَدًا غَادٍ مَعِي فَمُصَاحِبِي

فَمَاذَا تَرَى فِي غَائِبِ لَا يُغِبُّنِي

فَلَسْتُ بِنَاسِيهِ وَلَيْسَ بِآئِبِ

فَأَسْقَى صَدَى دَاوُودَ دَانٍ غَمَامُهُ

هَزِيمٌ يَسُحُّ المَاءَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

سَرَى وَغَدَتْ فِي البَحْرِ تَضْرِبُ قُبْلَهُ

نُعَامَى الصَّبَا هَيْجًا لِرَيَّا الجَنَائِبِ

ثَلَاثًا فَأسْرَتْ مُزْنَةٌ حَضْرَمِيَّةٌ

لَهَا ثَائِبٌ طَلُّ النَّدَى بَعْدَ ثَائِبِ

تَحُوْزُ مَنَاتِيجَ الغَمَامِ وَتَمْتَرِي

مَطَافِيلَ لَمْ يُنْدِبْ بِهَا صَرُّ حَالِبِ

فَأَلْحَقْنَ مَحْبُوكًا كَأَنَّ نَشَاصَهُ

مَنَاكِبُ مِنْ عَرْوَانَ بِيْضُ الأهَاضِبِ

كَأَنَّ سُيُوفَ الهِنْدِ تُخْفَضُ تَارَةً

وَتُرْفَعُ بَيْنَ العَسْكَرِ المُتَقَارِبِ

سَنَا لَوْحِهِ لَمَّا اسْتَقَلَّتْ عُرُوضُهُ

وَأَحْيَا بِبَرْقٍ فِي تِهَامَةَ وَاصِبِ

فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العِرَاقِ فَفَرْشِهِ

فَأَعْلَامِ ذِي قُوسٍ بِأَدْهَمَ سَاكِبِ

فَلَمَّا عَلَا سُودَ البِصَاقِ كِفَافُهُ

تُهِيبُ الذَّرَى مِنْهُ بِدُهْمٍ مَقَارِبِ

فَجَلَّلَ ذَا عَيْرٍ وَوَالَى رِهَامَهُ

وَعَنْ مَخْمِصِ الحُجَّاجِ لَيْسَ بِنَاكِبِ

فَلَمَّا عَلَتْ شِعْرَيْنِ مِنْهُ قَوَادِمٌ

وَوَازَنَ مِنْ أعْلَامِهَا بِالمَنَاكِبِ

فَلَمَّا عَلَتْ شِعْرَيْنِ مِنْهُ قَوَادِمٌ

وَوَازَنَ مِنْ أعْلَاهُمَا بِالمَنَاكِبِ

مُضِرُّ شَآمِيْهِ لِيَنْبُعَ فَالْحِمَى

وَدُونَ يَمَانِيْهِ جِبَالُ المَرَاكِبِ

لَهُ ذَمِرَاتٌ فِي نُمَيْسٍ تَحُفُّهُ

وَقُدَّامَهُ تَغْشَى ثَنَايَا المَنَاقِبِ

لَهُ ذَمِرَاتٌ فِي نُمَيْسٍ تَحُقُّهُ

وَقُدَّامَهُ تَغْشَى ثَنَايَا المَنَاقِبِ

يُمِيلُ قَفَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُ

أَضَرَّ بِهَا فِيْهَا جِبَابُ الثَّعَالِبِ

يُمِيلُ فَقَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُ

أَضَرَّ بِهَا فِيْهَا حَبَابُ الثَّعَالِبِ

يُمِيلُ قَفَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُ

أَضَرَّ بِهَا فِيْهَا جِحَاشُ الثَّعَالِبِ

يُمِيلُ قِفَازًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُ

أَضَرَّ بِهَا فِيهَا جِبَابُ الثَّعَالِبِ

فَأَصْبَحَ مَأْمُونُ المَنَاجِيْ مَحَافِلًا

لِأَعْرَاقِ طَمَّاحِِ القَوَانِسِ لَاحِبِ

فَلَمَّا تَغَشَّى نَقْرَيَاتٍ سَحِيلُهُ

وَدَافَعهُ مَنْ شَامَهُ بِالرَّوَاجِبِ

أَلَحَّ رَجِيفًا يُهْرِبُ الوَحْشَ حِسُّهُ

كَلَجَّةِ حَوْمِ المَنْهَلِ المُتَجَاوِبِ

رَفَعْتُ لَهُ صَوْتِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهُ

أَزَامِلُ نَجْمٍ خَالُهُ غَيْرُ كَاذِبِ

وَحَلَّتْ عُرَاهُ بَيْنَ نَقْرَى وَمُنْشِدٍ

وَبُعِّجَ كُلْفُ الحَنْتَمِ المُتَرَاكِبِ

وَقُلْتُ عَسَى أَنْ يُلْبِدَ اليَوْمَ وَدْقُهُ

سَفَاةً بِمُسْتَنِّ الرِّيَاحِ الحَوَاصِبِ

لِيَرْوَى صَدَى دَاوُودَ وَاللَّحْدُ دُونَهُ

وَلَيْسَ صَدَى تَحْتَ العِدَاءِ بِشَارِبِ

وَلكِنْ يُقِرُّ العَيْنَ والنَّفْسَ أَنْ تَرَى

بِعُقْدَتِهِ فَضْلَاتِ زُرْقٍ دَوَاعِبِ

وَتَهْدِي رَوَايَا سَيْبِهِ وَسِجَالِهِ

لِدَاوُودَ وَالرَّحْمَنُ جَمُّ المَوَاهِبِ

سَأَلْتُ مَلِيكِي إِذْ بَلَانِي بِفَقْدِهِ

وَفَاةً بِأَيْدِي الرُّوم بَيْنَ المَقَانِبِ

سَأَلْتُ مَلِيكِي إِذْ بَلَانِي بِفَقْدِهِ

وَفَاةً بِأَيْدِي الرُّوم بَيْنَ المَنَاقِبِ

ثَنَوْنِي وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَأْرِيْ بِطَعْنَةٍ

تَجِيشُ بِقَلَّاسٍ مِنَ الجَوْفِ ثَاعِبِ

فَعُجِّلْتُ رَيْحَانَ الجِنَانِ وَعُجِّلُوا

زَمَازِيْمَ فَوَّارِ مِنَ النَّارِ شَاهِبِ

وَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَلْقَى المَنَايَا وَإِنَّنِي

لَتَابِعُ مَنْ وَافَى حِمَامَ الجَوَالِبِ

وَلَمَّا أُطَاعِنْ فِي العَدُوِّ تَنَقُّلًا

إِلَى اللهِ أَبْغِيْ فَضْلَهُ وَأُضَارِبِ

وَأَعْطِفْ وَرَاءَ المُسْلِمِيْنَ بِشَدَّةٍ

عَلَى دُبِرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ ذَاهِبِ