عَرَفْتُ مِنْ هِنْدَ أطْلَالًا بِذِي التُّوْدِ
قَفْرًا وَجَارَاتِهَا البِيْضِ الرَّخَاوِيدِ
وَحْشًا سِوَى زَجَلِ القُمْرِيِّ كُلُّ ضُحًى
وَالمُطْفِلَاتِ وَفُرَّادٍ مَوَاحِيْدِ
وَحْشًا سِوَى زَجَلِ القُمْرِيِّ كُلُّ ضُحًى
وَالمُطْفِلَاتِ وَفُرَّادِ المَوَاحِيْدِ
وَغَيْرَ أشْعَثَ قَدْ بَلَّ الزَّمَانُ بِهِ
مُقَلِّدٍ فِي جَدِيْدِ التُّرْبِ مَوْتُوْدِ
يَرْمِي بِدِقِّ رَغَامِ التُّرْبِ مُصْطَبِرًا
وَالجِلِّ كُلَّ غَدَاةٍ مِن حَصَىْ البِيْدِ
يُرْمِى بِدِقِّ رَغَامِ التُّرْبِ مُصْطَبِرًا
وَالجِلِّ كُلَّ غَدَاةٍ مِن حَصَىْ البِيْدِ
وَصَفِّ أَحْدَبَ شَقَّتْهُ وَلِيدَتُهَا
تُبَادِرُ السَّيْلَ بِالمِسْحَاةِ مَخْدُودِ
وَغَيْرَ وِتْرٍ ظُؤَارِ حَوْلَ مُلْتَبِدٍ
هَابَى الرَّوَاكِدِ مِنْ سَفْعِ الذَّكَا سُودِ
مَحَا مَعَالِمَهُ جَوْلَانُ مُنْتَخِلٍ
يَسْتَنُّ رَيْعَانُهُ بِالمُوْرِ مَطْرُودِ
يُلَاعِبُ الرِّيحَ بِالعَصْرَيْنِ قَسْطَلُهُ
وَالوَابِلُونَ وَتَهْتَانُ التَّجَاوِيدِ
دَارٌ لِمُرْتجَّةِ الأَرْدَافِ عَبْهَرَةٍ
نُوْرِ الظَّلَامِ لَهَا فَضْلٌ عَلَى الرِّيْدِ
رَيَّا المَعَاصِمِ مَمْلُوءٍ مُخَلْخَلُهَا
غَيْدَاءَ هَيْكَلَةٍ مِنْ بُدَّنٍ غِيْدِ
رَيَّا المَعَاصِمِ مَمْكُورٍ مُخَلْخَلُهَا
غَيْدَاءَ هَيْكَلَةٍ مِنْ بُدَّنٍ غِيْدِ
تَثْنِي النِّطَاقَ بِقَوْزٍ حَفَّهُ دَمَثٌ
حَازَتْ نَقََاهُ رِيَاحُ الصَّيْفِ مَنْضُودِ
فِي خَرْعَبٍ كَعَسِيبِ المَوْزِ مُطَّرِدِ
يَغْتَالُ شَمْسَ وِشَاحِ الكَشْحِ مَمْسُودِ
كَأَنَّ كِلَّتَهَا تَدْنُوا إِذَا قُصِرَتْ
عَلَى مَهَاةِ حِمَى ثَرْيَانَ مَعْهُودِ
وَصَارَهَا كَوْرُ مَيَّالٍ لَهُ حُبُكٌ
مُعَكَّفٍ مِثْلَ غِرْبِيْبِ العَنَاقِيدِ
مِثْلَانِ إِنْ حَذِرَتْ أوْ عِنْدَ غِرَّتِهَا
صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الأَعْطَافِ وَالجِيْدِ
كَأنَّ ذُوْبَ مُجَاجِ النَّحْلِ رِيقَتُهَا
وَمَا تَضَمَّنُ أَجْوَافُ الرَّوَاقِيْدِ
كَالكَأْسِ مَا رَكَدَتْ لَمْ يَصْحُ شَارِبُهَا
وَقَال أَنْ نَفِدَتْ يَا كَاسَنَا زِيْدِي
لَوْ يَسْتَطِيعُ الَّذِيْ يَنْضُوْ مَجَاسِدَهَا
أَجَنَّهَا بَعْدَ تَقْبِيلٍ وَتَجْرِيدِ
ْأَيَّامَ أَصْفِيْ لَهَا وُدِّيْ وَتَجْحَدُنِي
وَكَمْ تَرَىْ مِنْ قََدِيْمِِ الوُدِّ مَكْنُوْدِ
فَإِنْ يَكُنْ وَعْدُهَا البَاقِيْ كأوَّلِهِ
فَقَدْ مَلِلْنَا خِلَابَاتِ المَوَاعِيْدِ