لماذا كلُّ حزنٍ عبقريٌّ..
وبعضُ الفرح قد يبدو بليداً؟
وللأحزان عمقٌ ما، عصيٌّ
تراها في الدما أعلى وريداً
تظنون الإجابة في قصيدي؟
فقط ألقي لكم سؤلاً شهيداً!
فليس الشعرُ باباً للفتاوَى
وليس يبثُّ في نصٍّ أكيداً
تَفَجُّرُ حالةٍ.. ونزيفُ شَكٍّ
دُنُوُّ مُؤجَّلٍ يبدو بعيداً
وفوتٌ ذو أسىً في بئر عجزٍ
ووهمٌ يبتني قصرا مشيداً
ولذةُ حكمةٍ ووجيفُ قلبٍ
وحلمٌ أبلهٌ يبدو فريداً
وموسيقى تَوَلَّدُ في انضباطٍ
ويبقى الشعرُ منطلقاً وليداً
لموسيقاه أنْ تختارَ وزناً
وإيقاعاً رتيباً أو جديداً
لها ما قد تراه من الزوايا
له المعنى.. فسيحاً مستزيداً
هو المجنونُ لكنْ في وقارٍ!
تراه يطيرُ صعلوكاً حميداً!
له ذاك المهولُ: عميقُ معنىً
بتجريدٍ العقولِ فلن يبيدا
فإنْ ألقى جِماراً في دمائي
أراني في الورى فذَّاً وحيداً
ولكني كأيِّ فتىً تلظَّتْ
جِمارُ أساه تملؤه نشيداً
هداكَ اللهُ يا شعرَ الحيارى
خداعُك زادني شططاً شريداً!