تخطَّ إلى المحتوى

إلى صدرها تتسلل من صحوة الشمس كف

غير معروف

٧٦ بيت

المتفرقات

إلى صدرها تتسلّلُ مِن صحوة الشّمس كفٌّ

وشيئاً فشيئاً تلامس ظلّ أزقتها

وهي تنعُم بعدُ بإغفاءة العين نصفاً

فليلتُها سمرٌ ومواعيدُ عشقٍ

ونامت ومِن شغب الليل

مستيقظٌ في الجفونِ

كَم البحرُ يغسلُها

وندىً من شفيفِ انحسارٍ مِن الموج

راودَ حصرمَها السكّريّ

وما شفّ فستانُها الأنثويُّ

وخاضَ بكلّ التفاصيلِ

بوح القناديل حين تضاء

لَكَمْ أيّهذي الصّبية تستغرقين بحُلمكِ

حدّ اشتعالِ المواعيدِ في أعينِ الغرباء

وكم تبعدينَ عن المدنِ النائماتِ

على نصف مُضْطَجَعٍ في الطريق

وكم تشرحين لنا الظّلَّ

في حانةٍ عَصَر الرّبُّ أعنابَها

وارتوى الشّعراء

ولا شئَ يشبهُ سيدتي

ثمّ لا شئَ يشبهُ سيدةَ البحر

إلاّ خروجٌ عن النّص

يجمع ما بين عشّاقها العابرين

إلى قدرِ الإلتقاء

ولا شئَ يشبهُ سيدتي

ثمّ لا شئَ يشبهُ بيروتَ

تجمعُني أنجماً ثمّ تنثرُني في السماء

أعانقُها فتداعبُ وجهيَ ملقىً على صدرها

فتُعيدُ إليّ جنوحَ الطفولةِ في ساحة الحيّ

لهواً بريئاً يساكنُ شباكَ جارتنا

يومها كان قلبي كذلك طفلاً

وأذكر كيف انتشى

حين مرّ على خصرها الماءُ سهواً

وقد مسّ منها اختصاراً خجولاً

فطاف على نفسه جسدين

وحين تبرعم فيه انفلاتٌ من النّسكِ

أودعَ أسرارَه في الهواء

كتابٌ من العشقِ بيروتُ

أقرأ فيه انتخاءَ الكوانينِ بالسّنديان

وفي صفحة كُتِبَ الشعرُ فنجانَ عرّافةٍ

تستبينُ اختلاجَ القميصِ

وقُدّ اللسانُ

أرى جارتي تستبيحُ اندلاعيَ

نهراً من العطرِ

لم تختزلهُ شفاهُ الصّبايا

ونهراً من الدّهشة اشتعلتْ ذات شطحٍ

فيا ليتنا ما خجلنا

ويا ليتنا ما اختصرنا

اغفري جارتي لخروج الأصابع شيئاً على جسدي

واغفري لاشتهائي إذا ما اتّقى الإشتهاء

أصيحُ ببيروتَ تكبرُ في العشقِ خمساً

وفاض الفراتُ

ارفعيني على الطّلع

أحرسُك الليلَ

حين يخامرُني العشقُ مثنىً

فقد سحّتتعالي الكأسُ عمري

ولم تُحسِن الخمرةُ الإحتساء

ارفعيني

كمشطٍ أسرّح أعمارهنّ

فإنّي رأيت صباياك

ينظرن ريباً إلى الشعر

ليس يُخَطُّ على جسد من حريرٍ

ويعشقن من غير خوفٍ

ويربكهنّ افتقاد المواعيد جنيّةً

رقّصت ساعةَ الصّفرِ

حتّى رصيفَ المنارةِ

شوقاً لِلَفتةِ أنثى

وجُنّ اللقاء

كذاك تكون الجميلة أنثى

ومن أجل ذلك

تحسبُ أنّ النساءَ ببيروت

أجملُ كلّ النساء

وأجمل ما يقترفنَ من الذّنبِ

إذ يخترقنَ المساماتِ منّا صباحاً

ويُسدلنَ نهداً ستاراً

على فمِ عتمتنا في المساء