عللاني على اعتدال المشيب

الستالي (متأخر)

الخفيف

٥١ بيت

النسيب

حجم الخط

عللاني على اعتدال المشيب

بحديث الصبي وذكر الحبيب

ان تكلفت غض طرف جموح

كيف أسطيع كف قلب طروب

في غرامي تشوق في التمادي

واعتصامي بصبري المغلوب

حبذا عهدنا وجد الغواني

والمغاني بين اللوي والكثيب

وتعلاتنا بعيش فتي

ومحلاتنا بربع قشيب

حيث طار الصبي بكل ظريف

واستقر الهوى لكل ربيب

من ظبآء الخبآء قدر فيه

وضح البدر واعتدال القضيب

شكلات بعن في كل فن

بالتذاذ العيون هم القلوب

من جباه غر ولعس شفاه

وثنايا موشرات الغروب

كم جنينا بهن من طيب عيش

بين لفظ الواشي وعين الرقيب

قد بلونا الزمان طفلا وكهلا

ومشاما بالذوق والتجريب

لم تكن خفة الشبيبة أحلى

عندنا اليوم من وقار المشيب

لا يظن الفتيان أن يسبقوني

بشباب أخذت منه نصيبي

فالغواني صرمتها والملاهي

قد كفاني منها اكتساب الذنوب

وجيت توبة المسيء وأنى

لك عذر يا نفس إن لم تتوبي

أيها المترفون إن الليالي

زاهيات لكل لاه لعوب

كل يوم وأن تطاول عمر

يتقضى بكل حسن وطيب

فارتعوا ما رتعتم لا هناكم

رغد العيش بين عار وحوب

وترجوا أن تندموا والمعافى

من تلافي ندامة من قريب

والمعنى في غيه مستلذ

بغرور كلذة المجروب

فاستمدوا من الحياة بزاد

وأعدو مضاجعا للجنوب

أنا ممن أهدى الملام إليه

واعظات الترغيب والترهيب

لست بالمدعى وقارا وحلما

وأراني أحق بالتأديب

قد تحملت أو تعلمت رشدا

من أبي القاسم الحليم اللبيب

من علي الذي علا بثبات

وهبات ومكرمات ضروب

أعجبتنا جلالة من كريم

ليس إعجابها لنا بعجيب

وهو أهل للمكرمات ورب

لمحل الفضائل المطلوب

من اناس توارثوا كل فضل

ونماهم للمجد كل نجيب

عتكيون أثر المجد فيهم

بيت عز بين الربى والدروب

حلمآء النهى كرام المساعي

وحسان الوجوه بيض الجيوب

فهم المفعمون سود المقاري

وهم المطعمون عام الجدوب

وإذا استمطروا غيوث الأيادي

وإذا استنصروا ليوث الحروب

صبر في اللقآء غلب شداد

بين مرد مجربين وشيب

ركبوا الخيل مقربات عتاقا

تتبارى في الشد والتقريب

من بنات الوجيه جرد عتاق

كل نهد مطهم سرحوب

مجفر الجنب لاحق أيطلاه

مشرف الحاركين ضافي السبيب

وبأيديهم الأسنة زرقا

ورقاق الظبا وصم الكعوب

وهم ملجأ اللهيف ومأوى

كل عان وعصمة المكروب

لعلي يد علت باياد

من جواد للمكرمات سكوب

ورثت من أبي المعمر طولا

وانبساطا بفضل باع رحيب

وفنون من الصنائع قامت

في النواحي له مقام الخطيب

وهي تثني على عوائد حسنى

وطباع محض ومجد حسيب

أصبح المجد والمكارم قسما

لأبي القاسم الجواد الوهوب

كل يوم ياتي بحسن بديع

من سجياته وفضل غريب

وثواب للاوليآء مصيب

وعذاب على العدى مصبوب

والعفاة المجاورون لديه

أبدا منه في زمان خصيب

بين روض من الجمال أنيق

تحت غيث من السماح سكوب

أيها السيد المشار إليه

في التماس الغنى ودفع الخطوب

يا أبا القاسم المقسم جدوى

راحتيه في النآس قسم الوجوب

خصك الله بالكمال المذكى

حين نقاك من جميع العيوب

فابق في سؤدد وظل نعيم

مستقيم بذيله المسحوب