ألَا هَلْ لِأَسْرَى أَخْذِ عَيْنَيْكِ مُطْلِقُ
وَهَلْ مُسْتَرَقٌّ يَشْتَكِي الْجَوْرَ مُعْتَقُ
أَضَفْتِ إِلَى أَحْشَائِهِ حُرَقَ الْهَوَى
وَنَفَّرْتِ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيْهِ يَخْفِقُ
وَإِنِّي عَلَى إِشْفَاقِ عَيْنِي مِنَ الْقَذَى
لَتَجْمَحُ مِنِّي نَظْرَةٌ ثُمَّ أُطْرِقُ
كَمَا حُلِّئَتْ عَنْ بَرْدِ مَاءٍ طَرِيدَةٌ
تَمُدُّ إِلَيْهِ جِيدَهَا وَهْيَ تَفْرَقُ
وَلِي دَمْعَةٌ مَحْبُوسَةٌ فِي جُفُونِهَا
وَأُخْرَى مُخَلَّاةٌ عَلَى الْخَدِّ تُطْلَقُ
وَمُسْتَأْسِدٍ دُونَ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُ
إِذَا زُرْتُهَا يَوْمًا مِنَ الْغَيْظِ يُخْنَقُ
ظَلِلْتُ أُدَارِي مِنْ خَلَائِقِ نَفْسِهِ
أَفَاعِيَ أَرْقِيهَا فَتَهْدَى وَتَقْلَقُ
وَمَا زِلْتُ مُذْ هَمَّ السَّوَادُ بِعَارِضِي
أُحِبُّكِ حَتَّى الْآنَ وَالرَّأْسُ أَبْلَقُ
رَمَتْ ثُمَّ وَلَّتْ عَنْ صَرِيعٍ مُعَفَّرٍ
بِهِ الْمَوْتُ مَجْرُوحٍ يَئِنُّ وَيَشْهَقُ
وَلَمْ يَتَزَوَّدْ صَيْدُهَا بَعْدَ قَتْلِهِ
وَلَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ يَحْيَا وَيُرْزَقُ