تخطَّ إلى المحتوى

من قال إن هزيمة تكفي لفقد مصيرنا

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

مَن قال إنَّ هزيمة تكفي لفقد مصيرنا؟

مَن أفقدَ المهزومَ معنى أغنياتِ الثائرٍ؟

سحقاً لمن جعلَ الهزيمة سُبَّةً..

إنَّ الهزيمة محضُ فخٍّ عابرٍ

سحقاً لمن أنساه بطشُ عدوِّه

ثأرَ الثكالى واليتامى والعذارى

فاستكانَ كأيِّ عاهرةٍ لفحلٍ فاجر

سحقاً لأنكيدو - ببأس الثور-

خيَّبَ ظنَّ مَن ندبوه للثأر الأشمِّ

ولانتزاع الفجر من قلبِ السواد الآسر

ولذا فأنكيدو استحقَّ الموتَ

ليس لأنه خرقَ القواعدَ

أو لأنَّ هزيمة ما.. أثقلته

كثيرُ أبطالِ المواقع يُهزمون-

وليس مقصودي تعقبَّ كونِه

وهماً خيالياً

على نسقِ الطنين السومريِّ السامرٍ

لكنَّ أنكيدو استحقَّ الموت عدلاً

حين خان فؤادَه..

من قمةِ الغضبِ النبيل..

لقاع صلحٍ صاغرٍ

ما هكذا تُبنى الصداقة..

يا فتى..

ما لم تكن نداً لخَصمك..

فالهزيمة محنةٌ كبرى إذن..

فاصمدْ لحربك!

واتَّبعْ خطوَ النبيل الخاسر

اخسرْ حروبَك كلَّها

-لا بأس-

مَن جَعَلَ الهزيمة سبَّةً؟

مَن علَّمَ المهزومَ أنْ يهبَ السلامَ

أو السلامة؟!

أو يمدَّ يدَ الصداقة؟

في هراءٍ ملحميٍّ ساخر؟

إياكَ أنْ تهبَ الصداقة مخلصاً

من موقع المهزومِ مهما كانَ خَصْمُك

لَوْذعِيَّاً أو عفيَّاً أو بجيش عساكرِ

فاصمدْ لحربك خاسراً

واخرجْ عدوَّاً للعدوِّ..

وقل له: خذْ خزىَ نصرِك

إنَّ لي شرفَ النبيل الخاسر