حلُمْتُ بأنْ أرى بنتاً وَقوراً
يُخَبِّئُ قلبُها لهوَ العيال
ويُخفي حزنَها خجلٌ كريمٌ
ويقفزُ فرحُها قفزَ الغزال
تلينُ بدونِ عَجْزٍ .. غيرَ عجزٍ
عن الصَّخَبِ المُسِفِّ والابْتذالِ
تُجِلُّ حبيبَها بفؤادِ أنثى
ويغلبُ عقلُها عقلَ الرجال
لها روحٌ .. ترى فيها اتساعاً
إذا التمعتْ بعينيها الَّلآلي
رسمتُ مثالَ حُسنٍ عبقريٍّ
فقال الناسُ مَهْلا لا تُغال
فصِرْتُ أظنُّ أنَّ الحُلمَ وهمٌ
وأنَّ مُنايَ أقصاها خيالي
وحين بدوتِ كالقدَر المُصفَّى
وكالقمر المُحلَّى بالكمال
وكالعسل المُسال بنهرِ خُلْدٍ
ونجمِ هُدَىً يُظِلُّ صَفا الليالي
علمتُ بأنني ما كنتُ أهذي
وأنَّ اللهَ يُعطي لا يُبالي
فأنتِ نَصَرْتِني مِنْ غيرِ قَصْدٍ
وأيَّدْتِ اقتراحي بالجمال
بمحضِ وجودِكِ انتصرَتْ خيولي
فلم أحتجْ لإكمالِ النضالِ
فأنتِ دعاءُ أمِّي مُستجابا
وأنتِ تحقُّقُ القدَرِ المُحَال
وحين سألتِني عن نصِّ شِعري ..
"أذي الكلماتُ من وحي الخيال؟"
"أراكَ تزيدُ في وصفي قليلاً..
و إنك قد تبالغُ في المقال"
عذرتك؛ حيثُ لم تحظَيْ بعيني ..
ليحكمَ قلبُكِ الحُكْمَ المثالي
"النص الكامل لهذه القصيدة مع صاحبته فقط وليس للنشر!