تخطَّ إلى المحتوى

لله در النيل أرخى صمته

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لله دَرُّ النيل أرخَى صمتَه

ظلاً على صخبِ الطيور ظليلاً

صمتتْ وقاراً.. هيبة.. وتأدباً

أنَّى التحدثُ؟ قد أتيتَ جليلاً

أعلى من الصخب الركيك بصمته

فالصمت متزن وأقوَمُ قيلاً

من جنة الرحمن تهبط أرضَنا

نُزِّلتَ من رحِمِ السَّما تنزيلاً!

فعدوتَ ضَبْحاً مثلما كان الألى

إني عهدتك فارساً ونبيلاً

وبسطت كفك داعياً ومرتلاً

كل الخرائط تشهد الترتيلا!

مثلي هبطت الأرض حتى نلتقي

في أرض مصر ونسمع التنزيلاً

إني هبطت لرحلة قدرية

بدأت وصولاً كي تصير رحيلاً

إني لمنتسب لأصلك يا طهورَ

النسل يا من قد خُلقت أصيلاً

قُبَلٌ على كفيك من نجل الوفا

ويْحِي.. أكفك كُبِّلَتْ تكبيلاً؟

صلبتك مصر – ومخلصاً تدعو لها-

صلبتك مصر وأرهقتك طويلاً

"سدٌ" من الأشواك مِلْءُ حلوقنا!

وعليه نصلب في المدى تنكيلاً

أتراك تصمت مكرهاً ومكبلاً؟

أترى صمتَّ – كما صمتُّ – ذليلاً؟

إني خُدعتُ.. فليس صمتك هيبة

وترفعاً فذاً ولست النيلا

لِمَ كبلوا كفيك؟ بل لِمَ لَمْ تفِضْ؟

كي تغرقَ الأوهامَ والتضليلاً؟

ابسط يداً كانتْ شعاراً للندى

أنا ما عرفتك – يا كريمُ – بخيلاً

واركضْ كخيل الله ركضَ عزيمةٍ

إني عهدتك فارساً ونبيلاً