رُغمَ اتحاد صفوفنا
شوقي تبعثرَ في الجبال
وكأنما طعنتْ شراييني مُدَىً
من لحظةٍ.. كنا سُدَىً
من أين ينبثقُ الجمال؟!
من لحظة كنا نكافح فتنةً
ونقول: إنا إخوةٌ
عاش الصليبُ مع الهلال
والآن..
في الميدان..
خطبة جمعة مدَّتْ عباءتها
تظلل رأس قداس..
يدعِّمُ كفَّها ضدَّ النصال
يا أيها التاريخُ سجِّلْ ما ترى
ولينتظمْ كلُّ الورى
كي يفقهوا هذا المثال
الآن في الميدان تُبعث أمة..
تهبُ السلامَ دماءها..
إن كان يستدعي النزال
ضحاكة الوجه الصبوح..
ولو تكدر يومه..
– فكها – يُصَفَّي كدرةُ الماء الزلال
وطهورة.. من تحت أنقاض الرزايا
أخرجت زهر البنفسج في سلال
سلمية النظرات منشأ خطوها
منذ ابتدا هابيل كف يد القتال
وعفية الأركان مهما كسروا أضلاعها..
في شعب مكة تستعد لفتح روما في الشمال
الآن.. في الميدان لخِّصْ ما أردتَ..
لكل أطياف الدنا.. رمزٌ يشبِّكُ كفَّهُ
كي يرسمَ الميدانَ رمزاً للكمال
الله أكبر نستمد بنورها
إيقان أن المستبد إلى زوال
يا أيها الشهداء صبوا من دماكم
فوق أرصفة الطريق لتثمر الأشجار فاكهة المحال
دمكم.. على أعناقنا.. قيد
وفي أعماقنا نور..
وفوق دروب ثورتنا ضمانة الاكتمال
دمكم يذكرنا – وآه كم نسينا –
كيف يهتز الثرى إذا غضب الرجال
دمكم أعاد لنا الثبات المر..
لكي نكون كما نقول..
وكي نقول - إذا ظُلمنا – ما يقال!
دمكم أعاد لنا الثبات المرَّ حراً ناصعاً
قبضاً على الجمرات مهما الوقت طال
هذي دماكم.. نيل مجد شق في قلب التراب
فلو تواطأنا جميعاً..
لن توافقنا الرمال!
دمكم أعاد لنا السنين الحمرَ..
ينبوع النضال
الصلب في جذع النخيل..
يخيف غير المؤمنين
فقل لفرعون اللعين يكف (موقعة الجمال)
قل لإمبراطور البلاد:
"سباستيان"
وبرغم كل جراحه سيقول: لا!
جهز عصيَّك.. ليس تقهره النبال!
كم من سياط أرهقت
وتظل عنوان الصمود بحرِّ مكة يا "بلال"
بشراك يا "خباب" تأبى أن يشاك "محمد –ص -"
ودماك تسبق بعضها!
لكنَّ روحَك لا تُنال!
يا أيها الشهداء صُبُّوا
من رحيق دمائكم..
في كل عالمنا المعبأ بالضلال
دمكم أعاد لنا السنين الحمر..
ينبوع النضال
"شابيُّ" تونس قام يهتف..
باسم أغنية الحياة..
فطأطأت لنعالنا قمم الجبال
والخلد لل"مختار" في ليبيا وإن..
أنفت بقاءً روحه..
في ظل مشنقة احتلال
نحن الثبات على القضية
لا نزول ولا نحول..
ولا نساوم لا نقايض لا نقال
ما دام في الميدان بعثك – أمتي –
فالمجد للميدان.. سحقاً للمقال