أعيدوني إلى بيتي
أعيدوني إلى وطني..
إلى أشجار زيتوني
الى الصفصاف والتين
إلى جناتِ بلدتنا
إلى رمّان قريتنا..
لأحيا في عناويني..
أنا ما عدت لاجئة..
طغاة الأرض،تهزأ بي وتؤذيني!!
أعيدوني لتاريخي..
أعيدوني لحِطِّيني..
أعيدوا لي مفاتيحي..
ليجريَ دفؤها المخبوءُ عطرًا..
في شراييني...
فإني مغرمٌ ولِهٌ..
وهذا العشقُ يكفيني..
شهيدُ الأرضِ يدعونا
إلى جناتِ نسرين..
ولحن الأرضِ يجمعنا...
ويسري في مسامعِنا
وإيمانٌ يناديني..
أنا في حبه وطني
أغنِّيهِ يغنِّيني..
وأطربه،فيبكيني ويشجيني..
أنا ما عدتُ لاجئة!!
نضالُ الحرِّ يحييني...
أعيدوا لي بساتيني...
وعطرًا من رياحيني..
ومجدًا بات يعرفني..
ويعرفُهُ...
حماةُ الحقِّ والدين..
أنا وترٌ مع الآلام يرتجفُ..
وكم في الليل أحزانٌ
وأرتشُف...
وأشرب نخبَ واقعِنا...
وأعتكفُ
ألا تبَّتْ يدُ الأعراب والأشياع، والأتباع..
والثُّلَّة..
من خانوا..
ومن هَدموا، ومن باعوا...
ومن فجروا...
ومن شرُفوا
بتشويه البطولاتِ..
وتدنيس الدماءِالعاطراتِ بكلِّ مجزرةٍ..
ودهس جماجم الشهداء،وأدِهمو.!!.
وأحلامًا بريئاتِ..
وإني لم أعد أقوى...
على التفكير في اللعبة...
سياساتٌ،قذاراتٌ...
شعوبٌ.. تلعقُ المُرَّا..
تلوكُ اليأس، تحترفُ
وبالإفلاسِ، تعترف...
شعوبٌ تفقد الصبرا..
وحكَّامٌ..
بلا خجل..
يُوارون الثرى وطني..
فأرتجفُ...
وبالخذلانِ ألتحف..
وأعتصرُ الرجا منها طموحاتي..
وأسأل ربنا الهادي
وأنصرفُ!!!!
بعزِّك يا إلهَ الكونِ
كن معنا..
فهذا العالم المجنون أرهقنا..
ويغتالُ الصمود الحرَّ...
ينتزعُ البراءةَ من مقاومة الشهيدة..
والشهيد..
يحيل هذي الحرب بركانًا
ونيرانا
وكن يا رب حارسنا
فقد بتنا...
على هذي المواجع مدمنينا
ورغم كل جراحنا يا ربُّ..
لم نخضع...
لغيرك ياإله الكون
لن نركع.
وما زلنا نرى أملًا...
نرى وعدًا بنصر الله في القرآنِ
والسُّنَّةْ...
فإما فرحةُ الدنيا..
وإما نعمة الجنةْ...